جدل واسع بجهة الشرق: جمعيات تتهم إقصاءها وبرنامج الشباب بلا شباب

29 نوفمبر 2025
جدل واسع بجهة الشرق: جمعيات تتهم إقصاءها وبرنامج الشباب بلا شباب

أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل خلال شهر نونبر 2025 سلسلة من اللقاءات والدورات التكوينية حول السياحة الثقافية للشباب تحت شعار: “استثمار في الهوية وانفتاح على العالم”، عبر جهات المملكة من بينها جهة الشرق. وبينما لاقت المبادرة إشادة على المستوى الوطني، برزت على مستوى جهة الشرق تساؤلات جمعوية حول كيفية اختيار المشاركين.

البرنامج الذي يشمل مدن فاس، وجدة، الرشيدية، الدار البيضاء، أكادير وكلميم، يهدف إلى تعريف الشباب بالتراث الثقافي وتنمية مهاراتهم عبر ورشات تكوينية وأنشطة تربوية ميدانية، في إطار جهود الوزارة لتنويع البرامج الموجهة للشباب وتعزيز السياحة الثقافية الداخلية.

غير أن عددا من الجمعيات الناشطة في مجالي الطفولة والشباب بجهة الشرق عبرت عن تفاجئها من عدم توصلها بأي دعوة للمشاركة في اللقاء الجهوي المنظم بالسعيدية ما بين 27 و29 نونبر، رغم اشتغالها طيلة السنة.

وأكدت فعاليات جمعوية أن الكلمة الافتتاحية للقاء أشارت بوضوح إلى أن النشاط موجه لـ”جمعيات المجتمع المدني بالجهة”، مما جعل سؤال المعايير المعتمدة في الانتقاء مطروحا بإلحاح.

التساؤلات التي تم تداولها تمحورت أساسا حول كيفية اختيار ممثلي الجمعيات، والمعايير المعتمدة من طرف الجهة المنظمة، وهل تم إعلان دعوة عمومية أم اقتصر التواصل على جهات محددة. ويرى متابعون أن الجمعيات النشيطة ميدانيا لا تستفيد دائما من فرص عادلة للمشاركة، فيما اعتبر آخرون أن غياب الشفافية قد يفتح المجال لمنطق العلاقات عوض منطق الاستحقاق.

وازداد النقاش حدة بعد نشر أحد المواقع الإلكترونية فيديو يوثق للقاء المنظم بالسعيدية، حيث جاءت تعليقات عديدة من طرف المتابعين تسائل ظروف التنظيم. وكتب أحد المعلقين: “الحدث ضعيف في التعبئة… النتيجة قاعات فارغة. وعلق آخر قائلا: “أين هم شباب السعيدية ضمن الحضور؟ لا نرى سوى بعض الموظفين من البلدية”. بينما تساءل ثالث بلهجة استغراب: “أين الشباب من هذا يا هذا؟”، في إشارة إلى غياب الفئة المستهدفة عن مشاهد الفيديو.

هذه التعليقات، إلى جانب مواقف الجمعيات، أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضرورة اعتماد مساطر واضحة وشفافة في التواصل والإخبار، حتى تكون البرامج العمومية متاحة لجميع الفاعلين بشكل متكافئ، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الجمعيات منذ المراحل الأولى لأي مبادرة شبابية.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية حول طريقة الانتقاء، يظل النقاش مفتوحا بجهة الشرق حول أهمية إشراك مختلف الفاعلين المحليين وتعزيز الثقة في تدبير البرامج الموجهة للشباب.

20 دقيقة: عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق