قدمت الرابطة المحمدية للعلماء، أمس الثلاثاء بالرباط، مشروعها العلمي الجديد الموسوم بـ“دليل المنهجية الفقهية في مؤلفات المذاهب الأربعة”، وهو عمل متعدد المجلدات يروم توثيق مؤلفات المذاهب المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، مع بيان مصادرها ومعاجم لمصطلحاتها ورموزها، بهدف إحياء الصلة بالفقه الإسلامي على أسس منهجية سليمة.
وأكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة، أن المشروع يشكل “خرائط وأدوات” لفهم التراث الفقهي، محذرا من النزوع نحو اللامذهبية التي تؤدي، في نظره، إلى قراءات قاصرة للشريعة بسبب تجاوز السياقات العلمية والتاريخية التي نشأت فيها المذاهب.

من جهته، أوضح محمد العلمي، رئيس مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي، أن الدليل يهدف إلى مساعدة الأجيال الحالية على استيعاب حصيلة أربعة عشر قرنا من الاجتهاد الفقهي، مبرزا أن الفقه تطور في سياقات واقعية معقدة، ما جعله مرتبطا بحياة الناس واستقرار مجتمعاتهم.
وأضاف أن المجلدات الاثني عشر للمشروع تؤسس لتأريخ علمي لكل مذهب عبر مؤلفاته، مع معاجم تشرح المصطلحات والمبهمات، بما ينقل النقاش حول الشريعة من التنظير إلى العمل المنهجي.
وفي السياق ذاته، أكد باحثو المشروع أن هذا العمل يروم تذليل صعوبات البحث في المصادر الفقهية، ومواجهة ما خلفته اللامذهبية من ارتباك في التدين، عبر إعادة الاعتبار للمنهج العلمي في قراءة الفقه وتراثه.
20 دقيقة :












