أضحى احتفال الشباب المغربي بـ“إيض يناير” أكثر من مجرد مناسبة تقليدية، حيث تحوّل إلى فعل رمزي يعكس وعيا متزايدا بأهمية صون اللغة والثقافة الأمازيغية في سياق اجتماعي يعرف تحولات متسارعة.
ويعتبر شباب من مختلف المناطق الأمازيغية أن إحياء رأس السنة الأمازيغية يشكل فرصة لإعادة ربط الأجيال بموروثها الثقافي، عبر التشبث باللغة داخل الأسرة، والتعريف بالتاريخ والعادات والتقاليد المرتبطة بالهوية الأمازيغية، في مواجهة مظاهر التراجع واللامبالاة التي تطال الذاكرة الجماعية.
كما تبرز المناسبة كفضاء جماعي لنقل القيم الثقافية، سواء من خلال الاحتفالات العائلية أو الأنشطة التربوية والثقافية التي تستهدف الأطفال، بهدف تعزيز حضور الأمازيغية في الحياة اليومية وترسيخها كعنصر أساسي في الهوية الوطنية.
ويرى هؤلاء أن الحفاظ على الثقافة الأمازيغية ليس فعلا مناسباتيا، بل ممارسة مستمرة تقوم على استعمال اللغة، والارتباط بالأرض، واستحضار البعد الإنساني والاجتماعي للهوية، بما يضمن استمراريتها من جيل إلى آخر.
20 دقيقة : هيئة التحرير














