عرفت محاكم المملكة، اليوم الخميس، شللا شبه كامل، عقب توقف المحامين عن أداء مهامهم المهنية، في إطار البرنامج التصعيدي الذي تخوضه هيئات المحامين احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة الذي تقدمت به وزارة العدل.
وسجّل غياب المحامين عن الجلسات المبرمجة بمختلف المحاكم، ما حال دون انعقاد عدد كبير منها، واضطرت الهيئات القضائية إلى تأجيل جل الملفات المعروضة عليها في ظل غياب هيئة الدفاع، باعتبارها طرفا أساسيا في السير العادي لمنظومة العدالة.
ويأتي هذا التوقف استجابة لقرار صادر عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي عبّرت عن رفضها لمضامين مشروع القانون الجديد، معتبرة أنه يمس بعدد من المكتسبات المهنية والضمانات المرتبطة باستقلالية المهنة.
وفي الوقت الذي يستمر فيه هذا التصعيد، لم يسجَّل، إلى حدود الساعة، أي إعلان رسمي عن فتح قنوات حوار بين وزارة العدل وهيئات المحامين من أجل مناقشة المشروع محل الخلاف.
ومن المرتقب أن تعقد جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعًا وطنيًا خلال الأيام المقبلة، لتقييم تطورات الوضع واتخاذ ما تراه مناسبًا بخصوص الاستمرار في البرنامج الاحتجاجي أو مراجعته.
ويُذكر أن هيئات المحامين كانت قد قررت التوقف عن أداء الخدمات المهنية خلال أيام محددة من شهر يناير الجاري، وذلك عقب مصادقة المجلس الحكومي، في 8 يناير، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
20 دقيقة :












