أطلقت مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، برنامجا جديدا لسنة 2026 حول «حقوق وحماية المرأة العاملة: من التشخيص إلى الترافع المؤسساتي والمجتمعي»، يهدف إلى تعزيز حماية حقوق النساء في سوق الشغل من خلال مقاربة شمولية متعددة الأبعاد.
وأفاد بيان للمؤسسة أن هذه المبادرة تروم معالجة الإكراهات التي تواجهها المرأة العاملة عبر إدماج الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية والنقابية، إلى جانب السياسات العمومية، مع التركيز على تقوية البحث الميداني وبناء ترافع قائم على المعطيات الواقعية.
ويستهدف البرنامج رصد الفجوة القائمة بين الإطار القانوني والممارسة العملية، وما ينتج عنها من هشاشة مهنية وصعوبات في الولوج إلى آليات الحماية الاجتماعية، فضلاً عن استمرار أشكال غير مرئية من التمييز والضغط داخل بيئات العمل.
ويرتكز المشروع على ثلاث مراحل، تبدأ بإطلاق مشاورات عمومية مفتوحة حول قضايا حقوق وحماية المرأة العاملة، من خلال نقاش تعددي يضم فاعلين مؤسساتيين وسياسيين، وممثلين عن المركزيات النقابية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب باحثين وخبراء، بهدف بلورة تشخيص مشترك وتحديد أولويات التدخل.
وتهم المرحلة الثانية إنجاز بحث ميداني كمي ونوعي يستهدف النساء العاملات في مختلف القطاعات، إلى جانب المشغّلين، من أجل تجميع معطيات دقيقة حول ظروف الشغل، والحماية الاجتماعية، وأشكال التمييز، وتحديات التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية والعمل النقابي.
أما المرحلة الثالثة، فتتوج بترافع مؤسساتي ومجتمعي، من خلال إصدار تقرير وطني يعرض خلاصات البحث الميداني، وإعداد مذكرات ترافعية موجهة إلى الجهات المعنية، وتنظيم لقاءات للنقاش والتقديم، بما يسهم في دعم السياسات العمومية وتعزيز إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إصلاحات سوق الشغل.
20 دقيقة :














