يشتغل آلاف الكسّالة، رجالا ونساء، داخل الحمامات التقليدية في ظروف مهنية واجتماعية توصف بالهشة، في ظل اعتماد شبه كلي على دخل يومي غير قار يحصلون عليه مباشرة من الزبائن، دون أجور ثابتة أو عقود عمل تضمن لهم الاستقرار.
وتزداد هشاشة هذه الفئة مع تقلب الإقبال على الحمامات، أو عند اتخاذ قرارات استثنائية كالإغلاقات المؤقتة أو ترشيد استهلاك الماء، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى توقف كلي لمصدر العيش، دون أي آليات للتعويض أو الدعم.
كما يشتغل عدد كبير من الكسّالة في إطار غير مهيكل، دون تغطية صحية أو حماية اجتماعية أو تأمين ضد حوادث الشغل، رغم ما تتطلبه المهنة من مجهود بدني قاس داخل فضاءات رطبة ومغلقة، مع ساعات عمل طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميا، دون احترام المدة القانونية أو الاستفادة من تعويضات عن الساعات الإضافية.
وتعيد هذه الأوضاع إلى الواجهة النقاش حول ضرورة الاعتراف الاجتماعي والمهني بهذه المهنة التراثية، وإدماج العاملين بها في منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحفظ كرامتهم ويؤمن لهم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













