تتجدد معاناة بحارة الصيد الساحلي مع حلول فترات الراحة البيولوجية، حيث يجد آلاف العاملين بالقطاع أنفسهم في توقف قسري عن العمل، دون ضمان الاستمرار في الاستفادة من التغطية الصحية والتعويضات المرتبطة بها، ما يفاقم هشاشتهم الاجتماعية ويؤثر على استقرار أسرهم.
هذه الفترات، التي تهدف إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، تتحول بالنسبة لعدد كبير من البحارة إلى مصدر قلق اجتماعي، بسبب انقطاع الدخل وتعليق الاستفادة من الخدمات الصحية، بما فيها التعويض عن المرض، في ظل غياب آليات بديلة تراعي خصوصية المهنة.
ويرى مهنيون أن هذا الوضع يكشف فجوة واضحة بين السياسات العمومية والواقع المعيشي للعاملين بالقطاع البحري، خاصة أن التوقف عن العمل لا يكون اختياريا، بل مفروضا بقرارات تنظيمية، وهو ما يستدعي حلولا اجتماعية موازية تحمي هذه الفئة خلال فترات التوقف.
وتتصاعد في هذا السياق مطالب بضرورة ملاءمة منظومة الحماية الاجتماعية مع طبيعة المهن البحرية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الحفاظ على الثروة السمكية وصون الحقوق الاجتماعية لبحارة الصيد الساحلي، وضمان حد أدنى من الاستقرار الصحي والمعيشي لهم ولأسرهم.













