مع اقتراب شهر رمضان من كل سنة، يعود النقاش حول القدرة الشرائية للأسر المغربية إلى الواجهة، في ظل تزايد الإقبال على المواد الغذائية وارتفاع وتيرة الاستهلاك. وبين روح التضامن التي تميز هذا الشهر، ومظاهر الغلاء التي تثقل كاهل العديد من العائلات، تتجدد المطالب بضبط الأسواق وحماية المستهلك.
في هذا السياق، نبه النائب البرلماني يونس أشن إلى أن رمضان، رغم كونه مناسبة دينية وروحية بامتياز، يشهد أحيانا ممارسات غير أخلاقية تستغل ارتفاع الطلب لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما يتعارض مع القيم المجتمعية المغربية القائمة على الاعتدال والتكافل.
وأوضح، خلال مداخلة وجهها إلى وزير الصناعة والتجارة بمجلس النواب، أن الارتفاع المتواصل في أسعار الخضر والفواكه وعدد من المواد الأساسية يطرح تحديات حقيقية أمام أسر كثيرة لتأمين احتياجاتها الغذائية خلال هذا الشهر، داعيا إلى مراعاة الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين.
وأكد المتدخل ضرورة التحرك الاستباقي للحد من كل السلوكات غير المهنية التي تمس القدرة الشرائية، مشددا على أن المناسبات الدينية لا ينبغي أن تتحول إلى فرصة لتحقيق أرباح على حساب الأسر محدودة الدخل.
كما دعا إلى تكثيف المراقبة الميدانية للأسعار، خاصة المواد الأكثر استهلاكا في رمضان، وتشديد تتبع مسالك التوزيع للحد من الوسطاء غير القانونيين، إلى جانب التصدي للمضاربة والاحتكار، مع تبسيط آليات التبليغ عن التجاوزات حتى يتمكن المواطنون من الدفاع عن حقوقهم الاستهلاكية بسهولة.
وختم بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية خلال رمضان مسؤولية جماعية، تتقاسمها السلطات والمهنيون والمجتمع، لضمان مرور هذا الشهر في أجواء من الطمأنينة والتضامن، بعيدا عن ضغط الأسعار.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













