قانون الشيكات الجديد في المغرب: تعليمات بالإفراج الفوري عن سجناء بعد الأداء أو التنازل

5 فبراير 2026
قانون الشيكات الجديد في المغرب: تعليمات بالإفراج الفوري عن سجناء بعد الأداء أو التنازل

وجّه رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، تعليمات إلى مختلف المسؤولين القضائيين بالمملكة تقضي بالإفراج الفوري عن الأشخاص المعتقلين بسبب إصدار شيكات دون مؤونة، وذلك متى تم أداء قيمة الشيك أو تنازل المستفيد، مع أداء الغرامة المالية المحكوم بها. كما شدد على أن المتابعين في قضايا ما زالت جارية يجب أن يستفيدوا بدورهم من الضمانات القانونية الجديدة.

وجاءت هذه التوجيهات ضمن دورية عمّمها بلاوي، بصفته الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، على المسؤولين بالنيابات العامة، في إطار تفعيل القانون رقم 71.24 المعدل لمدونة التجارة، والذي أدخل مستجدات مهمة تتعلق بجرائم الشيك.

القانون الجديد أقر آليات قانونية تسمح بتسوية وضعية مُصدر الشيك في مختلف مراحل الدعوى، سواء خلال البحث التمهيدي أو أثناء المحاكمة أو حتى بعد صدور حكم نهائي. ومن أبرز هذه المقتضيات إمكانية إيقاف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية في حق المحكوم عليهم نهائياً، إذا تم أداء قيمة الشيك أو التوصل بتنازل من المستفيد، إلى جانب أداء الغرامة المالية التي قضت بها المحكمة.

وفي الحالات التي تتوفر فيها هذه الشروط، دعت رئاسة النيابة العامة إلى توجيه أوامر مباشرة إلى المؤسسات السجنية من أجل الإفراج الفوري عن المعنيين. كما تم إلغاء المدة المطلوبة لرد الاعتبار القضائي بالنسبة لمن سَوّى وضعيته المالية، سواء عبر أداء قيمة الشيك والغرامة المحكوم بها، أو أداء غرامة نسبتها 2 في المائة من قيمة الشيك في حالات قبوله على سبيل الضمان.

وبخصوص الأشخاص المبحوث عنهم من أجل إصدار شيك دون مؤونة، أوصت الدورية بأنه عند توقيفهم يتم إشعارهم رسمياً بضرورة تسوية الوضعية، مع إمكانية إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، بما فيها السوار الإلكتروني، بدل اللجوء الفوري إلى الاعتقال.

في المقابل، أكدت رئاسة النيابة العامة أن هذه الجرائم أصبحت مستثناة من تطبيق قانون العقوبات البديلة، ما يفرض على النيابات العامة عدم التماس هذا النوع من العقوبات والطعن في الأحكام التي تقضي بها في هذا الإطار.

كما نبهت الدورية إلى أن المشرع عدّل الوصف القانوني للجريمة، لتصبح “إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد أداء الشيك عند تقديمه”، بدل الصيغة السابقة المتعلقة بعدم توفير المؤونة، مع الدعوة إلى توحيد صيغة المتابعة وفق التوصيف الجديد.

ودخل القانون حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية أواخر يناير الماضي. وتُطبق المقتضيات المسطرية الجديدة فوراً على القضايا اللاحقة، بينما تبقى المتابعات السابقة خاضعة للإجراءات القديمة من حيث الشكليات. ومع ذلك، فإن المقتضيات الموضوعية الأصلح للمتهم تسري على القضايا الجارية، بما يتيح الاستفادة من شروط إيقاف تنفيذ العقوبة متى تم الأداء أو التنازل.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق