تعكس العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها بسلا، بعدا اجتماعيا وإنسانيا عميقا يتجاوز مجرد توزيع الدعم الغذائي، لتجسد في جوهرها قيم التضامن والتآزر التي تجمع بين العرش والشعب، في إطار من الرعاية المولوية للفئات الهشة خلال شهر رمضان.
وتبرز هذه المبادرة السنوية، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حرص أمير المؤمنين على ترسيخ معاني التكافل الاجتماعي والاهتمام بالفئات المعوزة، بما يعزز الروابط الإنسانية ويقوي تماسك المجتمع المغربي في مناسبة دينية ذات رمزية خاصة.
كما تعكس استمرارية هذه العملية على مدى سنوات إرادة ملكية راسخة في جعل العمل الاجتماعي رافعة أساسية للتنمية البشرية، من خلال دعم الأرامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة والأسر محدودة الدخل، وتخفيف الأعباء عنها في هذا الشهر الفضيل.
ويجسد اعتماد آليات دقيقة لتحديد المستفيدين، وتعبئة مختلف المؤسسات والقطاعات والمتطوعين لإنجاح العملية، صورة التلاحم المؤسسي والمجتمعي حول مبادرة ملكية ذات بعد إنساني، بما يرسخ ثقافة التضامن والتعاون ويعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وتؤكد هذه العملية، بما تحمله من دلالات رمزية واجتماعية، أن روح التضامن التي يقودها الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، تظل ركيزة أساسية في ترسيخ وحدة المجتمع المغربي وتقوية روابط التلاحم بين مكوناته، في أفق تنمية بشرية أكثر شمولية واستدامة.
20 دقيقة : هيئة التحرير














