تتواصل بالمغرب النقاشات المرتبطة بمستقبل ورش الجهوية المتقدمة، في ظل تزايد التساؤلات حول مدى قدرة الجهات على ممارسة اختصاصاتها بشكل فعلي على أرض الواقع، وسط حديث متصاعد عن وجود تفاوت بين ما تنص عليه القوانين التنظيمية وما يتم تنزيله ميدانيا، خاصة في ما يتعلق بالتنمية الترابية وتدبير المشاريع الكبرى والخدمات الأساسية.
و في هذا السياق ،أقر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بوجود اختلالات تعيق تنزيل ورش الجهوية بالمغرب، مؤكدا أن عددا من الاختصاصات الممنوحة للجهات لم يتم تفعيلها فعليا رغم مرور سنوات على اعتماد القوانين التنظيمية.
وقال لفتيت إن الواقع كشف عن “فجوة” بين النصوص القانونية والممارسة العملية، موضحا أن عدة اختصاصات بقيت حبرا على ورق بسبب غياب آليات التنفيذ والتنسيق وضعف الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وأشار وزير الداخلية إلى أن التوجه الجديد يقوم على تجميع الاختصاصات ومنح الجهات صلاحيات متكاملة وقابلة للتنزيل، بدل توزيع اختصاصات جزئية لا تحقق النجاعة المطلوبة.
كما شدد على ضرورة توفير الإمكانيات المالية والوسائل التنفيذية الكفيلة بتحويل الجهة إلى فاعل أساسي في تنزيل البرامج التنموية والسياسات العمومية على المستوى الترابي.
20 دقيقة : التحرير













