تعيش أسواق بيع الأضاحي بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، حالة من التذمر والغضب وسط المواطنين بسبب ما وصفه متتبعون بندرة حادة في الأضاحي وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، في وقت أصبحت فيه أثمنة عدد من الأكباش تتجاوز القدرة الشرائية لفئات واسعة من الأسر المغربية.
وخلفت موجة الغلاء الحالية حالة من القلق والاحتقان داخل عدد من الأسواق ونقاط البيع، بعدما وجد مواطنون أنفسهم عاجزين عن اقتناء أضحية العيد، وسط شكاوى متزايدة من استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع العرض مقارنة بالطلب.
وفي هذا السياق، دخلت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) على خط الجدل الدائر، معتبرة أن ما تعيشه الأسواق يعكس فشل السياسات الاجتماعية وتفاقم معاناة الطبقة العاملة والفئات الهشة في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وقالت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بالرباط، إن عيد الأضحى تحول بالنسبة لعدد من الأسر من مناسبة دينية واجتماعية إلى “عبء ثقيل”، بعدما أصبحت أسعار الأضاحي خارج متناول الأجراء والموظفين والمتقاعدين والعمال وصغار الفلاحين.
واعتبرت الهيئة النقابية أن موجة الغلاء مرتبطة بما وصفته بـ”الاحتكار والمضاربة” وغياب تدخل فعلي لضبط الأسواق، مطالبة الدولة بالتدخل العاجل لمواجهة المضاربين ووضع حد لما سمته “هيمنة لوبيات السوق والريع”.
كما دعت الجامعة الوطنية للتعليم إلى اعتماد سلم متحرك للأجور والتعويضات يواكب ارتفاع الأسعار ويحافظ على القدرة الشرائية، محذرة من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي والاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع المعيشية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













