وهبي يدعو لمراقبة أموال المساعدة القضائية ومحامون يطالبون بإصلاح المنظومة برمتها

10 يونيو 2026
وهبي يدعو لمراقبة أموال المساعدة القضائية ومحامون يطالبون بإصلاح المنظومة برمتها

أعاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ملف المساعدة القضائية إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما دعا إلى إخضاع الأموال المرتبطة بها لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، مؤكداً أن الأمر يتعلق بأموال تستوجب الشفافية والتتبع وضمان حسن التدبير.

وجاءت تصريحات وهبي خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مهنة المحاماة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، حيث شدد على ضرورة مراقبة الأموال المتداولة عبر الصناديق المرتبطة بالمساعدة القضائية والتأكد من صرفها وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.

واعتبر وزير العدل أن وجود آليات فعالة للرقابة المالية من شأنه تعزيز الحكامة وحماية حقوق المستفيدين، مؤكداً أن دور المجلس الأعلى للحسابات يندرج في إطار اختصاصاته الدستورية المرتبطة بمراقبة تدبير الأموال العمومية وتتبع طرق صرفها.

ويرى متابعون أن النقاش الدائر حول المساعدة القضائية يتجاوز الجانب المالي المرتبط بالمراقبة، ليشمل إشكالات أعمق تتعلق بفعالية المنظومة وضمان حق المواطنين في الولوج إلى العدالة في ظروف مناسبة.

وفي هذا السياق، أكد محامي المجموعة الاعلامية pecasi maroc محفوظ كيطوني، في تصريح لـ20minutes.ma، أن الحديث عن ضبط أموال المساعدة القضائية وضمان حسن تدبيرها يظل أمرا مشروعا ومطلوبا، غير أن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تنطلق من رؤية جزئية أو مقاربة تختزل الإشكال في الجانب المالي فقط.

وأوضح كيطوني أن أي إصلاح جدي يقتضي النظر إلى منظومة المساعدة القضائية باعتبارها وحدة متكاملة، تشمل مساطر الاستفادة منها، والاعتمادات المالية المرصودة لها، وآجال صرف مستحقات المحامين التي قد تمتد في بعض الحالات إلى سنوات طويلة، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بالتقادم والإجراءات الإدارية والقضائية المصاحبة لهذا النظام.

وأضاف أن من بين الإشكالات المطروحة أيضا مسألة تعيين المحامين في إطار المساعدة القضائية، خاصة في بعض القضايا الزجرية وقضايا الجنايات التي يتم خلالها تعيين الدفاع خلال الجلسة وفي الحين، وهو ما يفرض مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف المتدخلين والظروف العملية المرتبطة بالممارسة المهنية.

وشدد المتحدث على أن إصلاح هذا الورش لا يمكن أن يتم عبر إطلاق أحكام جاهزة أو مقاربات ظرفية، بل من خلال دراسة دقيقة مبنية على المعرفة القانونية والخبرة الميدانية والإنصات لمختلف الفاعلين داخل منظومة العدالة.

وأشار كيطوني إلى أن هيئة الدفاع ظلت لعقود طويلة تؤدي رسالتها المهنية في إطار المساعدة القضائية بتفانٍ والتزام كبيرين، وفي بشكل مجاني تطوعي والتزام مهني أخلاقي، إيمانا منها برسالتها في ضمان حق الدفاع وتمكين الفئات الهشة من الولوج إلى العدالة.

وكشف أن أصواتا داخل الجسم المهني للمحامين ما تزال تدعو إلى العودة إلى مجانية المساعدة القضائية، ومن بينها شخصه، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الدفاع عن غير القادرين ومساندة الفئات المحتاجة يشكلان جزءا أصيلا من رسالة المحاماة ومن القسم المهني الذي يؤديه المحامي، باعتبار المساعدة القضائية إحدى أهم تجليات البعد الإنساني والاجتماعي لمهنة الدفاع.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة شاملة لمنظومة المساعدة القضائية بما يحقق التوازن بين ضمان حقوق المتقاضين، وتحسين ظروف اشتغال المحامين، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الأموال المخصصة لهذا الورش الحقوقي والاجتماعي.

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق