لتخفيف الضغط على العائلات المسلمة، والتي لا تجد مساحات لدفن موتاها في المربعات المخصصة لهذا الغرض، قام مجلس مساجد إقليم “الرون” بفرنسا [ليون والمدن المحيطة بها] الذي يضم نحو 40 مسجدا، بإصدار فتوى تسمح للمسلمين بدفن موتاهم في المربعات غير الإسلامية بما في ذلك تلك المخصصة لليهود والكاثوليك.
وتسمح هذه الفتوى، كما أكده عميد مسجد “فيلوربان” لفرانس24، “للمرة الأولى بدفن المسلمين في المساحات المخصصة للجالية اليهودية والكاثوليكية”. وأضاف غاسي: “لا يوجد في الإقليم سوى عشرة مربعات مخصصة لدفن المسلمين، وكلها مكتظة في الوقت الحالي بسبب الوفيات التي خلفها وباء كورونا من جهة واستحالة نقل الموتى إلى أوطانهم الأصلية من جهة أخرى. وباتالي فالحل الوحيد هو السماح بدفن المسلمين في أماكن أخرى غير المربعات الإسلامية وهذا أمر غير مخالف للدين الإسلامي”.
وأكد عز الدين غاسي أنه “عندما تنتهي أزمة كوفيد-19، يمكن لأي عائلة إخراج جثة الميت الذي دفن في مربع مسيحي أو يهودي وإعادة دفنه مرة ثانية في المربع المخصص للمسلمين”. وأضاف: “إذا كانت عائلة المتوفي تملك الإمكانيات المالية للقيام بهذه العملية فستقوم بها. وإذا كان وضعها المادي متواضع فبإمكانها أن تترك الميت في مكانه الأصلي”، موضحا أن “الفرق بين المربعات المخصصة للمسلمين ولغير المسلمين، هي أن أضرحة المسلمين كلها موجهة صوب مكة المكرمة”.
وأنهى بالقول بأن مشكل دفن الموتى المسلمين سيطرح من جديد في الأشهر والسنوات القليلة المقبلة طالما كثير من البلديات الفرنسية ترفض توفير مربعات جديدة، خاصة وأن عدد الجالية المسلمة في تزايد مستمر.
وقد لحق هذه الفتوى جدل واسع في الاوساط الملسمة و اليهودية على الخصوص ففريق ومن كلا الجانبين اعتبر هذا الأمر فرضته الضرورة “والضرورات تبيح المحظورات”، ومن ثم لا يتم تغسيل الميت أو لفه بالكفن ويدفن في كيس بلاستيكي كما يقع في الكثير من البلدان و ليس فرنسا فقط ، في حين اعتبره فريق اخر خروج عن المألوف و غير جائز .













