أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء تحركات السلطات في تركيا لتقديم مشروع قانون جديد حول وسائل التواصل الاجتماعي “من شأنه أن يمنح الدولة أدوات قوية لتأكيد المزيد من السيطرة على المشهد الإعلامي”.
ووفقا لما جاء على لسان المتحدثة باسم المفوضية في جنيف ليز ثروسيل، “من شأن هذا القانون، إذا ما تم تبنيه، أن يقوض حق الشعب في تركيا في حرية التعبير والحصول على المعلومات والمشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية”، بالإضافة إلى ذلك، سيضعف المنصات الإعلامية التي تعتبر ضرورية للصحافة المستقلة.
وتتعرض وسائل الإعلام المستقلة بالفعل لتهديد خطير في تركيا. وقد تفاقمت هذه المخاوف في سياق جائحة كوفيد-19.
ووفقاً للأرقام التي قدمتها وزارة الداخلية التركية، اعتبارا من أيار/مايو 2020، تم احتجاز أكثر من 510 أشخاص بسبب مزاعم تفيد بنشرهم لمعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي “لا أساس لها” و “استفزازية” حول الجائحة واستجابة الدولة لها.
وأوضحت المتحدثة ليز ثروسيل أنه بموجب مشروع القانون، الذي سيناقش قريبا في البرلمان، سيُطلب من شركات التواصل الاجتماعي تعيين ممثل داخل تركيا.
إذا فشلت الشركات في الامتثال لهذا الطلب، تابعت ثروسيل “فستواجه غرامات باهظة وإمكانية خفض عرض نطاقها الترددي إلى درجة أنه لن يتمكن الأشخاص في تركيا من الوصول إلى موقعهم”.













