20 دقيقة / م. مشيور
عاشت مدينة وجدة يوم أمس الجمعة على وقع جرائم بشعة، حيث أقدم زوج يبلغ من العمر 58 سنة على توجيه طعنات قاتلة لجاره بحي الرجاء في الله، واعتدى في نفس الوقت على زوجته باستعمال السلاح الأبيض. ومساء نفس اليوم قام شخص آخر يقطن بالمنطقة الحدودية بطعن زوجة أخيه “الحامل” البالغة من العمر 36 سنة، والتي فارقت الحياة مع جنينها نتيجة تأثرها بالجراح. كما تسبب الجاني في كسور لأمه، وهي ترقد الآن بالمستشفى الفارابي.

أمام تنامي جرائم القتل العائلي بالسلاح الأبيض في مدينة وجدة ومدن مغربية أخرى، ولمعرفة أسباب هذه الظاهرة، اتصلت جريدة “20 دقيقة” بالدكتور أسامة عبد الرحمن، المختص بعلم الإجرام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة. حيث أرجأ هذا الأخير الجرائم العائلية، إلى ما خلفته جائحة كورونا من تأثير نفسي واقتصادي واجتماعي على المواطن. مضيفا أنه “حين يلتقي الفقر والقهر والجهل والهشاشة، زيادة عن الحظر والحجر الصحي، فإن كل أشكال العنف قد تحدث، وتبقى الخلافات العائلية هي الدافع خلف معظم هذه الجرائم التي وقعت خلال وقت قصير نسبياً” حسب تعبيره.
وفي هذا السياق يقول أستاذ علم الإجرام بكلية الحقوق بوجدة، “يمكن تفسير ارتفاع معدلات الجرائم الأسرية مؤخراً في المجتمع، من خلال فهم الضغوط الناتجة عن جائحة كورونا والتي فرضت الإغلاق العام والحجر المنزلي، والعزلة والتباعد الاجتماعي ومكوث جميع أفراد العائلة في المنزل. وأشار المتحدث إلى أن هذا الوضع غير المعتاد، جعل الجميع يعاني من القلق والتوتر والإحباط واليأس، بالإضافة إلى فقدان الوظائف والعمل. مما أدى (وفق تصريحه) إلى زيادة التوترات بين أفراد العائلة الواحدة، وعدم القدرة على تحمل المزيد من الأعباء النفسية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح الأستاذ أسامة عبد الرحمن “أن القاتل لا يرتكب جريمة وهو يبتسم، إنما يرتكب فعلته وهو تحت ضغوط تفوق تفكيره. حيث يصبح الموت والحياة عنده سيان، يستطيع أن يقتل زوجته أو والديه أو أبنائه بدون خوف أو معيار”.













