الكاتب: منير الحردول
عوض أن يتجه رجال التربية والتكوين بتثمين تجربة التعليم بالتناوب، ويدفعون في اتجاه تجويده ليصل صوتهم لصناع القرار، وذلك من خلال الدعوة إلى إعادة النظر في المقررات الكمية، وتقليص بعض الدروس، وربما ساعات بعض المواد وإعادة النظر في طريقة الزمن المدرسي، وطرق واشكال التقويم..
للأسف اتجهوا لرفض إصلاح كان بإمكانه وضع قطيعة كلية مع الاكتظاظ بعيدا عن الرؤى التي تغفل الإكراهات المادية في توفير موارد بشرية كافية..لذا اقول واكرر تجاوز التلاميذ في القسم 20 تلميذا، خصوصا في السلكين والابتدائي والإعدادي وحتى الثانوي، يؤثر كثيرا على الجودة المنشودة، بل ويساهم في التغاضي عن ترسيخ مزيد من القيم داخل جماعة القسم، قيم نلخصها في الصداقات الحقيقية والتعايش، والأخوة، والتعارف السليم، وهكذا دواليك..
بمن الإصلاحات الهادفة دوما تحارب من قبل التمثلات التي تميل لرتابة رفض التغيير في الغالب، وهذا ما بينته الأحداث التاريخية! كما أن هناك فئة ممن تهاجم اقتراحاتي لدرجة السب والشتم، رغم أني لم يسبق لي أن قمت بشتم أو سب احد في موقع أو موضع ما..
لذا نتمنى من الحكومة المقبلة الاقتداء بتجربة التعليم بالتناوب، بالرجوع إليها، مع تجويد هذا النمط الجديد الواعد، وذلك بالابتعاد عن قدسية استكمال المقررات من خلال تقليصها او تقليص بعض المضامين فيها، مع تعديل في الزمن المدرسي..
ف 20 تلميذ في الفصل الدراسي بداية حقيقية نحو الإصلاح المنشود، ودعم القيم التربوية الهادفة، والضبط والاهتمام عن قرب بالناشئة، أضف إلى ذلك تحقيق التباعد، والدفع بالناشئة إلى الاعتماد على النفس، عوض الازدحام في كل شيء..
إذن فالأمل يعيش دوما على الأمل..
تحياتي للجميع ولن استثني احدا..واعتذر لمن ينزعج أو يتضايق من افكاري..!
لذا، أتمنى من السيد شكيب بنموسى والذي خبر تجارب الإنصات عبر النموذج التنموي الجديد، ان يفتح لنا الباب لتقديم جملة من الاقتراحات، والتي تصب كلها في تجويد المنظومة التعليمية وإعادة الاستقرار لجنود الموارد البشرية..فالتوفيق والنجاح لك السيد الوزير شكيب بنموسى لما فيه خدمة البلاد، والرقي بقيمة علم العباد.













