أكد المشاركون في الدورة السابعة عشر للملتقى العالمي للتصوف بمداغ (إقليم بركان)، أن التصوف يعتبر قوة اقتراحية يتعين أخذه بعين الاعتبار في كل المشاريع التنموية والإصلاحية.
واعتبر المشاركون، في ختام أشغال هذا الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس (5 – 10 أكتوبر)، حول موضوع “التصوف وسؤال العمل: من إصلاح الفرد إلى بناء المجتمع”، أن التصوف مبني على العمل وإتقانه ارتباطا بالعلم وحسن المقصد.
وأبرزوا أهمية إعداد برامج إعلامية هادفة لتسليط الضوء أكثر على الدور الحيوي والجوهري الذي تضطلع به الطرق الصوفية الأصيلة التي ترسخ بطبيعتها العملية السلوكية روح العمل والقيم الإيجابية البانية المنخرطة في المشاريع التنموية.
كما شددوا على ضرورة إدراج البعد الروحي العملي وإفساح المجال له بشكل كبير في البرامج التعليمية ومجال التكوين المهني ترسيخا لروح المبادرة الإيجابية خاصة في مجال المقاولة والمشاريع التنموية.
وأوصى المشاركون أيضا بضرورة إنشاء رابطة صوفية تضم كبريات الطرق الصوفية المغربية بهدف بث روح الأخوة ولم الشمل وتوحيد الجهود خدمة لثابت السلوك في بعده الوحدوي، بالإضافة إلى ربط الصلة مع الأقطار التي شهدت حضورا وإشعاعا واسعا لهذه الطرق خاصة في إفريقيا.
وركزت توصيات الملتقى كذلك على أهمية تسليط الضوء على كبار أعلام التصوف السني العملي الذين رسخوا بسلوكهم روح العمل الديني الأصيل، وكذا على ضرورة العناية بالتراث الصوفي القادري، والتنسيق التواصلي بين الطرق ذات الصلة.














