يخوض المنتخب المغربي، مساء اليوم الأربعاء، آخر مبارياته في دور مجموعات كأس العالم 2026 أمام منتخب هايتي، في مواجهة تبدو على الورق في متناول “أسود الأطلس”، لكنها تحمل في العمق رهانات تتجاوز مجرد حصد ثلاث نقاط، باعتبارها محطة مفصلية لحسم ترتيب المجموعة وامتحانًا جديدًا لمدى جاهزية المجموعة قبل دخول الأدوار الإقصائية.
ويصل المنتخب المغربي إلى هذه المباراة بأفضلية معنوية واضحة بعد انتصاره على اسكتلندا وضمانه العبور إلى الدور الموالي، غير أن لقاء هايتي يظل ذا قيمة خاصة، لأنه سيحدد إلى حد بعيد المسار الذي قد ينتظر كتيبة محمد وهبي في الدور المقبل، كما يمنح الطاقم التقني فرصة لقياس قدرة المنتخب على تأكيد تفوقه في المباريات التي يُفرض عليه فيها لعب دور المرشح لا دور المفاجأة.
ورغم الفوارق الفنية والتجربة الدولية التي تصب لصالح المغرب، فإن المباراة تطرح تحديا تكتيكيا مختلفا، في ظل توقع اعتماد منتخب هايتي على التراجع الدفاعي واللعب على التحولات السريعة، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي التحلي بالصبر في بناء الهجمات، ورفع نسق اللعب، واستثمار جودة الأطراف والتحركات بين الخطوط من أجل تفكيك أي تكتل دفاعي محتمل.
وتكمن أهمية المباراة أيضا في بعدها التدبيري، إذ قد تشكل فرصة أمام الناخب الوطني لإراحة بعض الأسماء الأساسية تفاديا للإرهاق أو الإصابات، مقابل منح دقائق أكبر لعناصر أخرى من أجل توسيع قاعدة الجاهزية داخل المجموعة، خاصة وأن المنتخب المغربي مقبل على مرحلة لا تحتمل أي نقص بدني أو اختلال في التوازن.
وبين الرغبة في إنهاء الدور الأول بانتصار مقنع، والسعي إلى تثبيت صورة منتخب قادر على الجمع بين النتيجة والأداء، تبدو مواجهة هايتي اختبارا لنضج “أسود الأطلس” أكثر من كونها مباراة شكلية. فالفوز لن يمنح المغرب أفضلية حسابية فقط، بل قد يشكل أيضا رسالة واضحة بأن المنتخب دخل فعليا مرحلة المنافسة بثقافة الانتصار وطموح الذهاب بعيدا في مونديال 2026.
ويحتل المنتخب المغربي حاليا المركز الثاني في المجموعة برصيد أربع نقاط، بفارق الأهداف عن البرازيل، على أن تجرى مباراته أمام هايتي اليوم الأربعاء بداية من الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المغربي، على ملعب أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية.
20 دقيقة : بشرى الطلحاوي













