حسمت المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026 بطاقتي العبور إلى دور الـ32 لصالح ألمانيا وكوت ديفوار، لكن الجولة الأخيرة حملت مفارقة لافتة بعدما سقط المنتخب الألماني أمام الإكوادور بنتيجة 2-1، في وقت استفاد فيه المنتخب الإيفواري من فوزه على كوراساو بهدفين دون رد ليرافق “المانشافت” إلى الدور الموالي.
ورغم البداية القوية لألمانيا بهدف مبكر وقعه ليروي ساني في الدقيقة الثانية، فإن الإكوادور نجحت في قلب موازين المباراة سريعا، إذ أدرك نيلسون أنغولو التعادل في الدقيقة التاسعة، قبل أن يمنح غونزالو بلاتا الفوز لمنتخب بلاده بهدف ثان في الدقيقة 78. خسارة لم تُسقط الألمان من الصدارة، لكنها أظهرت أن المنتخب الألماني أنهى دور المجموعات بصورة أقل إقناعا مما توحي به مرتبته الأولى.
في المقابل، تعاملت كوت ديفوار ببراغماتية مع مباراتها أمام كوراساو، وحققت فوزا ثمينا بثنائية حملت توقيع نيكولاس بيبي، لترفع رصيدها إلى ست نقاط وتنتزع بطاقة التأهل الثانية. هذا الانتصار منح المنتخب الإيفواري أفضلية الحسم، مستفيدا من تعثر الإكوادور في الجولتين السابقتين رغم فوزها المعنوي الكبير على ألمانيا في الجولة الأخيرة.
المشهد النهائي للمجموعة يعكس توازنا أكبر مما أظهره الترتيب فقط؛ فألمانيا تأهلت في الصدارة رغم أول هزيمة لها في البطولة، وكوت ديفوار خطفت التأهل بواقعية وفعالية، بينما غادرت الإكوادور بانتصار مهم لم يكن كافيا لتعديل مسارها في المجموعة. بذلك، حملت الجولة الثالثة رسالتين واضحتين: الصدارة الألمانية لم تكن مريحة بالكامل، فيما فرض المنتخب الإيفواري نفسه كأحد المستفيدين من حسن إدارة التفاصيل في مرحلة المجموعات.
20 دقيقة : بشرى الطلحاوي












