هل هناك علاج لكورونا المستجد؟ كم مرة يجب إجراء الفحص المخبري إذا كانت النتيجة الأولى سلبية؟ هل هناك إمكانية في أن يصاب المريض مجددا بعد شفائه من الفيروس؟ كل هذه الأسئلة وغيرها في هذه المقابلة الخاصة مع الدكتور أمجد الخولي، استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية.
- حتى الآن رغم الحجر الصحي والإجراءات المتخذة في العديد من الدول، لماذا لا نزال نشهد ارتفاعا في أعداد الإصابات؟
بسبب طبيعة الفيروس. فهو ينتقل عن طريق الرذاذ التنفسي، وفي كثير من الحالات تكون الأعراض بسيطة، وبالتالي يصعب على أنظمة الصحة اكتشافها وهذا يشكل تحدٍ أمام السلطات الصحية على مستوى العالم أو الاكتشاف المبّكر للحالات. ومع تزايد الانتشار في أكثر من دولة، أصبح الحجر الصحي أو الاكتشاف المبكر على نقاط الدخول وحده لا يكفي، لذا يجب تقوية أنظمة الفحص لاكتشاف انتقال المرض على المستوى المجتمعي.
حن نتوقع أن يستمر الانتشار إلى حدّ ما، ولكن نطالب الدول ببذل المزيد من الجهود لاسيّما في مجال الاكتشاف المبكر والتوعية الصحية.
الركنان الأساسيان للقضاء على أي وباء هما الاكتشاف المبّكر وعزل المرضى. أيضا متابعة المخالطين والتوعية الصحية خاصة في آداب العطس أو السعال والتزام المنزل في حال وجود أي أعراض تنفسية. هذه الإجراءات كفيلة بالقضاء على انتشار المرض والجائحة.
ولكن، كما أشار مدير عام منظمة الصحة العالمية، فبعض الدول لم تأخذ الأمر بشكل جدي وهو ما قد ساهم بشكل ما في تفشي المرض في دول العالم.
- هل المستشفيات والأنظمة الصحية في المنطقة العربية مجهزّة؟
من الصعب التعميم في إجابة واحدة تشمل جميع دول المنطقة. ولكن بشكل عام، ومع التحفظ على الاختلافات القائمة على القدرات والبنى الأساسية، من خلال متابعة منظمة الصحة العالمية والتواصل المباشر مع وزارات الصحة والسلطات الصحية في الدول الأعضاء، ثمّة مجهودات كبيرة تم بذلها لضمان وجود على الأقل البنى الأساسية الكافية والاشتراطات الأساسية لمكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية خاصّة تلك المتخصصة بالنظر في حالات الإصابات بفيروس كورونا المستجد.
أجرينا العديد من الزيارات الميدانية كمكتب إقليمي في منظمة للصحة العالمية لعدد من الدول في المنطقة، زرنا بأنفسنا عددا من المستشفيات والمراكز الصحية التي تقدم الخدمة، وحقّا وجدنا أنها تقوم بمجهودات كبيرة لتأمين قيام هذه المؤسسات الصحية بواجباتها.
- نسمع أحيانا عن تعافي بعض الحالات. ما هو علاج الفيروس؟
لا يوجد علاج محدد للفيروس، ولكن هناك نسبة كبيرة جدا ممن أصيبوا بهذا المرض تعافوا بالفعل. والتعافي هنا يعني عدم ظهور أعراض على المريض لمدة لا تقل عن 48 ساعة وكذلك وجود على الأقل عيّنتين سلبيتين يفصل بينهما يوم واحد على الأقل.
هناك نسبة تتراوح بين 60-70% ممن أصيبوا، تم شفاؤهم من المرض. فالمرض فيروسي من السهل التعافي منه عبر تناول الأدوية الموضعية البسيطة ونسبة قليلة تحتاج إلى دخول مستشفى لا تتجاوز 10% أما نسبة الوفيات فهي لا تتعدّى 3%.
يتبع…
عن الامم المتحدة













