أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن اقتراح تعيين 40 خبيراً دولياً لعضوية أول فريق علمي عالمي مستقل معني بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى ضمان توجيه هذه التكنولوجيا المتسارعة لخدمة البشرية جمعاء.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور مبعوثه الخاص للتكنولوجيا الرقمية والناشئة أمانديب غيل. وأوضح غوتيريش أن اختيار الأسماء تم بعد دعوة دولية مفتوحة استقطبت أكثر من 2600 طلب، ليجري اقتراح شخصيات تتمتع بخبرات رفيعة في مجالات متعددة تشمل التعلم الآلي، حوكمة البيانات، الصحة، الأمن السيبراني، الطفولة وحقوق الإنسان، على أن يعمل جميع الأعضاء بصفتهم الشخصية وباستقلال تام عن الحكومات والشركات.
وضمت قائمة المرشحين خبراء من مناطق مختلفة من العالم، من بينهم تُقى الهنائي من الإمارات، منة الله الأسدي من مصر، هدى حيدري من إيران، بلال متين من باكستان، ملاحت بيلج ديميركوز من تركيا، وجيرماو أبيي تاديسي من إثيوبيا.
هذه المبادرة تأتي تنفيذاً لتفويض منحته الدول الأعضاء في “ميثاق المستقبل”، وتهدف إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال التقنيات الناشئة. وبحسب الأمين العام، سيكون الفريق أول هيئة علمية عالمية مستقلة مكرسة لسد فجوة المعرفة حول الذكاء الاصطناعي وتقييم تأثيراته الفعلية على الاقتصادات والمجتمعات.
غوتيريش شدد على أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يجعل من المستحيل على أي دولة فهم جميع أبعاده بمفردها، داعياً إلى بناء أرضية مشتركة قائمة على العلم والتعاون. وأكد أن الفريق سيساعد العالم على التمييز بين الحقائق العلمية والمبالغات، ويوفر مرجعاً موثوقاً في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى فهم غير متحيز لهذه التكنولوجيا.
ومن المنتظر أن يصدر الفريق تقريره الأول في يوليو المقبل، ليسهم في دعم النقاشات الدولية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. كما عبّر الأمين العام عن تقديره لكل من الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو ومكتب التقنيات الرقمية والناشئة لدورهم في دعم المبادرة، حيث سيساهمون في تشكيل أمانة الفريق تحت تنسيق مبعوثه الخاص.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














