كثر الكلام

10 يونيو 2020
كثر الكلام

بقلم : محمد غرماوي

كثر الكلام في الآونة الأخيرة من طرف عدة جهات سياسية وخاصة حزب الاتحاد الاشتراكي في شخص امينه العام الأخ ادريس لشكر عن الحكومة الوطنية. طرح هذا النوع من المشاريع الاستراتيجية يدخل حسب رأيي الخاص في خانة ما اسميه بالمشاريع بدون روح. “Projet sans âme”. وغالبا ما تكون هذه التصريحات والمواقف فقط للاستهلاك او لدر الرماد على العيون. ولا يمكن تصنيفها الا في لغة التشدق السياسي بل السياسوي. للتوضيح والتفسير دعنا تتساءل عن جدوى وماهية هذه الادعاءات المناسبتية:

  1. من المستفيد من هذه التصريحات؟
  2. لمن يوجه هذا المقترح ولماذا؟
  3. ما معنى وما المقصود من فكرة حكومة وطنية؟
  4. ما هي نوعية انتظارات وانشغالات هذه الحكومة. بمعنى ادق ما هو مشروع مجتمعها.
  5. ما هي المقاييس المعتمدة لتحديد وتوزيع الحقب الوزارية.
  6. ما هي الروابط والتقاسمات التي توحدهم من اجل تصريف وترجمة اختياراتهم السياسية.

المفروض ان الكلام السياسي يجب ان يتبنى، في نضري، فكرة الحوار الوطني من أجل الاتفاق على مشروع مجتمعي وما ادراك ما وزن وأهمية الآليات والترتيبات الضرورية والاكاديمية من اجل تهييء مشروع مجتمعي.

المشروع المجتعي او الحوار الوطني يتطلب اولا واساسا مواقفا وطنيا مبنيا على القطيعة مع الماضي على اساس اننا غير راضين على نتائج التجربة السابقة. وهذا التوافق يجب ان يبنى على المدى الطويل. و يتطلب قناعات ومواقف راسخة وجادة من طرف الاحزاب السياسية. فاين نحن من هذه القناعات والمواقف.

الرؤية المستقبلية والاستراتيجية تستدعي تحليلا بنيويا لجميع السطوح البينية من اجل تحديد الافاق المستقبلية البعيدة المدى. وغالبا ما يتم مسبقا بتفصيل التنقيب والاستطلاع البنيوي على اربع مستويات: السياسي والاقتصادي والمؤسساتي والمجتمعي.
وأخيرا وليس اخرا بناء المشروع المجتعي يجب ان يدحض مبدءيا النبوة والنكبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق