بقلم الفاعل المدني :سدي علي ماء العينين،
سنة 2004 ، سفاح تارودانت الحاضي يقول لأمن وساكنة تارودانت “ماحاضيين والو” وهو يعبث بأجسام أطفال “مشردين” و يقتلهم بدم بارد ويدفنهم وينام الليالي بجانبهم!!
بعدها بخمس سنوات أمن فاس يضع السلاسل بأيدي مجرمين ويجوب بهم شوارع فاس ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
في الواقعة الأولى الذي راح ضحيتها ثمانية اطفال أبرياء، خلقت هزة في مجتمع روداني هادئ،
في الواقعة الثانية تعالت اصوات حقوقيين من الوزن الثقيل تعتبر ما وقع تراجعا حقوقيا يمس التراكم الحقوقي ببلادنا ،
ونحن في 2020 ،وقعت واقعة طنجة ، جار طفل بريئ “يخطفه” او “يستدرجه” الى غرفته ليعبث بجسده البريئ و يقتله ويدفنه غير بعيد عن منزل أسرته.
وقبل هاذين الحدثين في مطلق التسعينات تنفجر واقعة الحاج تابث رجل الأمن الذي كسر “الوقار” الواجب لرجل الأمن في دولة كانت توصف ب”البوليسية”, وحكم عليه بالإعدام كأول حالة إعدام بالمغرب ،إن لم تحتسب أحكام الإعدام في حق سياسيين معارضين للحسن الثاني.
آخر واقعة من الوقائع التي تم سردها تعود الى 11 سنة ،
اليوم تعالت اصوات لنكرر ما حدث للحاج تابث بالحكم على مجرم طنجة بالإعدام ،فيما اصوات اخرى دعت الى تكرار ما حدث بفاس و التمثيل بالمجرمين في الشوارع أمام الناس.
إن ساكنة تارودانت ليست أقل حرصا على طفولتها من ساكنة طنجة ،رغم وجود الفارق من حيث عدد الضحايا. ولم تطلب بإعدام السفاح في ساحة عمومية ,
إن الناس بمختلف اعمارهم يعيشون في هذا الوطن ، يتحابون ويتصادمون ،لذلك خلقت قاعات الحفلات للأفراح، والمحاكم لتسوية النزاعات والخلافات،
وقبل أن يغتصب مجرم طنجة هذا الطفل البريئ، فقبله حالات من البشاعة بمكان، كالأب الذي إغتصب إبنته وحملت منه والأم التي “سرقت” الزوج من إبنتها ،وغيرها كثير من زنى المحارم وجرائم الأقرباء،
ولكن مع الأسف هناك من يوظف وقائع تعرفها كافة المجتمعات ، ويريد من وراء الحكم عليها أن ينشر حكم الغاب ،و يضع القانون في الرفوف ،
هناك مجرم مسنا في كرامتنا ،و هناك “حيوان” إفترس البراءة ،لكن ذلك أبدا ومطلقا لا يمكن ان يجرنا الى عنف “رد الفعل، و الدعوات الى العنف والخروج عن القانون .
بلادنا اكبر من ذلك ،و واقعة طنجة تستوجب فتح نقاش حول أسباب هذا الإنفلات في القيم ،وهذا الشدود الذي يتم صرفه جنسيا او دينيا او سلوكا مجتمعيا.
بهدوء العقلاء ،و سلطة القانون نحن قادرون ان ندبر نوازلنا ،ونبني مواقفنا على قاعدة دولة الحق والقانون.
فهل تعتبرون ؟














