2020 بعد الوباء.. هل تعد سنة مروعة؟

2 يناير 2021
2020 بعد الوباء.. هل تعد سنة مروعة؟

20 دقيقة// دنيا هواري

 انتظر البعض انقضاء سنة 2019 ، ليحتفلوا بحلول 2020 ، متأملين حلول سنة جميلة  قد تكون الأمل الذي اختفى، غير أنها كانت على عكس  التوقعات .

2020 كان رقم التفاؤل، لكن  ما لبث المتفائلون أن يعزفوا عن فكرتهم بعد أسابيع معدودة، ليجد الناس أنفسهم  وسط سنة مليئة بالاحداث .

فرحة البدايات، و غمرة السنة الجديدة اختفت  لتتحول  إلى كابوس ، لما عرفته 2020 من أحداث صاخبة بدأت بحرب عالمية  ثالثة تلوح في الأفق، زلازل، حرائق ،  وأخيرا و ليس اخرا فيروس كورونا المزعج، الذي كان سببا في انغلاق العالم،  و الدخول في زوبعة  أرقام  الإصابات و والوفيات.

 لطالما كان السؤال الأكثر إزعاجا، بحلول السنة الجديدة، هو هل يجوز الاحتفال برأس السنة الميلادي، إلا أن هذه السنة و على عكس سابقتها كان كل التركيز  على السؤال الأكثر أهمية هل سنعود لحياتنا العادية بحلول  السنة الجديدة، و هل سيختفي الفيروس اللعين.

كل سنة كنا نطرح ذات السؤال، هل تؤيد الاحتفال بالسنة  الجديدة؟ هذه المرة  طرحنا سؤالا مغايرا : كيف كانت سنة 2020 بالنسبة لك و هل تعتبر سنة 2021 سنة أمل و  تغيير.

اختلفت إجابات الشباب كل حسب  قناعته، ونظرته للحياة بين من يرى الأمور بعين الأمل و اخرون يطغى  عليهم السواد.

شيماء و هي كاتبة مبتدئة  ، عرفت سنة 2020 على أنها سنة استثنائية غيرت الكثير في الناس و ساعدتهم على التقرب من ذواتهم و من عائلاتهم، وسط زحام الحياة الذي جعلنا نفتقد الأجواء الأسرية،  شيماء راضية عن أحداث السنة بالرغم من ثقلها  حيث قالت أنه بالرغم من أنها كانت سنة فقد بامتياز، فهي لم تفقد أحدا ، وهو شيء يستدعي  الشكر ، 2020 كانت سنة لن تتكرر بحلوها و مرها، أما بخصوص السنة الجديدة  فالأيام كفيلة بأن تكشف ما بجعبتها.

محسن وهوشاب يشتغل مدرسا بأحدى القرى المغربية، اعتبر 2020 نداء للاستقياظ، فالتغيير قد يحدث في غمضة عين ولا شيء مضمون مدى الحياة، كما أضاف أن هذه السنة كانت السنة الفارقة حيث جعلت الكثير من الناس يكشتفون أن الاعتناء بالصحة النفسية  لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية، و الأهم من هذا عيش الحياة لحظة بلحظة  دون التفكير المعمق في الأشياء، وهو ما اختاره مبدأ للحياة سنة 2021.

نضال طالبة صحافة، تقول أن 2020 كانت سنة صعبة بامتياز، كانت مربكة على الصعيد الشخصي و المهني، حيث جعلتنا نعايش ظرفية مغايرة، أخدت الحياة من الناس، كما أن السنة جعلتنا نفقد شيئا من التواصل الاجتماعي مع الأخرين، إلا أنها تتطلع لسنة جديدة مشرقة وترى المستقبل بأعين متفائلة.

عاشور هو الاخر كان يضع مخططات للسنة الجديدة، حتى جاءت الجائحة لتقول كلمتها، يقول أن الأمر كان بمثابة حلم فهو لم يعتقد للحظة أننا سنعايش تلك الاحداث من حظر تجوال وحجر صحي، وانغلاق تام للمدن، في بادئ الأمر كان ذلك صعبا نظرا للمسافات التي أصبحت بين الأصدقاء،  لكن الأنسان يتميز بقابلتيه على التأٌقلم، يقول عاشور أن الحجر كان مفيدا له حيث حاول استغلال وقته مع العائلة، بالاضافة  إلى تعلم أشياء جديدة و تطوير عمله الشخصي عبر الانترنيت، وفي حديثه عن السنة الجديدة  أشار إلى أن البشرية في صراع مع الوباء، و هو لايعلم ما إن كانت الجائحة تؤمن بلغة الأرقام وبانقضاء سنة 2020 ستختفي كورونا لتعود الحياة لطبيعتها ، لهذا يجب العيش على الأمل ويجب النظر إلى الأمر بإيجابية و استخلاص دروس من الأحداث السابقة.

ختامها أميمة، موظفة بالقطاع الخاص تقول أنها أحبت 2020  لما علمتها من دروس، لقد نسينا العيش وأصبحنا روبوتات، فالأنسان لا يجب أن يربط  أهدافه برقم يتغير، أحداث السنة كانت كفيلة بالنسبة لها لتكتشف أن حياتها ليست بذلك السوء التي تتوقع، ردود أفعال الناس حول الحجر و التخبطات التي عايشوها تلك الفترة، جعلها تكتشف أن الحجر الذي تعيشه طول السنة لظروف شخصية دون أن يؤثر ذلك على نفسيتها هو إنجاز في حد ذاته يجب أن تفتخر به، 2021 بالنسبة لها هو مجرد رقم تغير فقط ولا يرتبط بأهدافها أو طموحاتها،  وذلك تحسبا لأي تغيير مفاجئ في الأحداث الذي من شأنه لخبطة سعادتها وراحتها.

سنة 2021 هي سنة كأخواتها، لها ما لها وعليها ماعليها، فامضوا في طريق تحقيق أهدافكم، ولا تحملو الضغينة ل2020 فهي كانت مرحلة في تاريخ البشرية، فالأرقام لا تصنع السعادة أو الحزن و لا تحقق الأمال أو الطموح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق