أسئلة نهاية السنة الدراسية

21 يونيو 2021
أسئلة نهاية السنة الدراسية

ذ طارق مرحوم

أسدل الموسم الدراسي ستاره، وأعلن للعامة أخباره، ونشر عبر المحطات حصاده، إلا أن النهايات لا بد لها من تحليل وآستنتاجات، للوقوف على ما يظهر من السلب، أو ما آتصل من الإيجابيات، بداية بالباكلوريا ونقط التميز بين التلاميذ والتلميذات، الملاحظ طغيان تاء التأنيث في سرعة النهايات، لنتساءل جميعا عن سبب تخلف ركب الذكور في سباق أبرز المحطات، وهل من فروق بين الجنسين في تحصيل التعلمات، ينبري شيء آخر ينتمي إلى جملة الملاحظات، فالفيزياء شعبة كانت متربعة على منصة التتويجات، ليعن سؤال آخر: لماذا لا يتمكن تلامذة الشعب الأدبية من تحقيق أفضل العلامات؟ أم إن الأسئلة ذات الطابع الأدبي والتحليلي ستبقى حبيسة المصحح الوفي لما يراه صائبا من الإيديولوجيات والاتجاهات؟ يطرح إشكال الفرص المتكافئة نفسه بقوة بين الشعب من حيث التقويمات، ما يجعل البحث عن كابح التفوق الأدبي شيئا من الملحات، لأن التفوق لا يقاس بمسار دراسي معين، وإنما بإتقان رائق بعد طول مجهودات، لأن الوطن محتاج لعديد الكفاءات في كل التخصصات، وإن كان المحلول الفزيائي رسم تألقه في حوجلة الإبداعات، نلاحظ جميعا أن المتفوقين المعتلين للمنصات، ينتمون إلى أسر مستقرة بعيدة عن المنغصات، فالتلميذ ثمرة مذاقها حلو إذا كان في فروع الشجرة قوة التناغمات، وهنا لا بد أن نتعامل مع التلميذ المحبط بآعتباره نتاجا لمحيط أسري غالبا ما نال نصيبا من المدلهمات.
عودة إلى إرتفاع النقط والمعدلات، مقارنة مع سنوات خاليات، نطرح السؤال: هل التعليم التناوبي جدير بالاستمرارية، أم ستعود الأقسام إلى الاكتضاض بعد رحيل بطل الفيروسات التاجية؟ ألا يمكن تتبع أسباب هذه الطفرة التحصيلية، لنحفها بطابع يحفظها عن التقطع والمحدودية.
إن توجه المحطات الإعلامية إلى صناع التفوق والتحدي، يضيق مساحة ما يعرفه المجال العنكبوتي من سخافة التردي، حيث نشعر بالفخر والاعتزاز، بجعل متفوقين تتابعهم كاميرات الإعلام بعيدا عن منطق الفيديوهات المعتمدة على كثرة المشاهدات، لحصد مقدار من المال بعد طول تسول و ملاحقات، لنعيد للمعادلة منطقها، فالرأسمال الثقافي وإن لم يجعل صاحبه فاحش الغنى، فإنه يصنع منه فردا في الوجود ذا معنى، يلاحق المكرمات ويترفع عن ضعة الاختيارات، و في الملاحظات كثير متابعات، تجعل الموضوع مفتوحا على عديد الإشكالات….

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق