الصباري ل”20دقيقة” التعويض المحكوم به هو جد هزيل ولا يرمم ولا جزء يسيرا من الضرر الذي لحق بضحايا حساب “حمزة مون بيبي”

15 فبراير 2020
الصباري ل”20دقيقة” التعويض المحكوم به هو جد هزيل ولا يرمم ولا جزء يسيرا من الضرر الذي لحق بضحايا حساب “حمزة مون بيبي”

تقدم دفاع المطالبين بالحق المدني، في قضية ما أصبح يعرف ب”حمزة مون بيبي، رسميا بالطعن بالاستئناف عن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش، فيما يخص التعويضات لضحايا الحساب المذكور.

وعلاقة بالموضوع، قال الأستاذ “محمد الصباري” دفاع المطالبين بالحق المدني في القضية المذكورة، في تصريح خص به جريدة “20دقيقة”، إنه عندما كانو يرافعون في هذا الملف، وبعد مناقشة الدعوة العمومية، وبعد تقديم المطالب بالدعوة المدنية التابعة، قالوا على أن الضرر الذي لحق بهؤلاء الضحايا هو ضرر لا يمكن جبره، ويستحيل على أموال الدنيا أن تعوض هؤلاء الضحايا عما لحقهم من ضرر، لذلك قالوا على أن كل ما يمكن أن يحكم به لن يرمم الضرر، وعلى أنهم كان بودهم أن يطلبوا درهما رمزيا، ولكن قالوا لا بد من ردع هؤلاء المجرمين، وردعهم كذلك في دمتهم المالية.

وأضاف الصباري، إنهم في المقابل قالوا على أن أي مبلغ سيحكم به مبدئيا، جميع الضحايا سيقدمونه لإحدى الدور الخيرية بمراكش، لكن للأسف التعويض المحكم به جد هزيل، قيمته 100 ألف درهم، متسائلا عن ماذا هذا التعويض، هل يغطي الأضرار المادية؟ هل يغطي الأضرار المعنوية؟ هل يمكن أن يجبر الآلم النفسية التي لحقت بالضحايا؟ وفي ظل هذه التساءلات، رأوا أن التعويض المحكوم به هو جد هزيل، ولا يرمم ولا جزء يسيرا من الضرر الذي لحق بالضحايا، لذلك قاموا بالطعن في الاستئناف بهذا الحكم، وكلهم آمال في أن تأخد محكمة الاستئناف بعين الاعتبار حجم الضرر الذي لحق بهؤلاء الضحايا، وأن تقدره تقديره المعقول، وأن تحكم لهم بتعويض يلائم الضرر الذي لحقهم.

وعن موقفه من الناحية القانونية من ملف “حمزة مون بيبي”، قال الصباري في تصريحه لنا، الملف الذي يعرف بقضية “حمزة مون بيبي” هو من الجرائم الحديثة، جرائم ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي، وجرائم الاستغلال السيء للمواقع المذكورة، مشيرا إلى أن هذه المواقع التي خلقت أساسا للتواصل، هاهي الآن أصبحت وسيلة لممارسة أبشع الجرائم الحديثة، التي أصبح الكل يعرفها الآن، مبرزا أن القانون المغربي بطبيعة الحال أمام هذه الجرائم الجديدة تدخل ونص في القانون الجنائي واستحدث جرائم جديدة، من قبيل جرائم التشهير، إلى غير ذلك، لتجريم هذا النوع من الجرائم الذي ترتكب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف المتحدث نفسه، أن حساب “حمزة مون بيبي”، أساء كثيرا للعديد من الناس، وأضر العديد من الشخصيات، وشرد العديد من العائلات لذلك شغل الدنيا كما يقال.

ويشار إلى أن المحكمة الابتدائية بمراكش قضت يوم الثلاثاء الماضي 11 فبراير بسنتين حبسا نافذا لكل واحد من المتهمين الثلاثة، وعشرة آلاف درهم غرامة وتعويضا لفائدة المطالبين بالحق المدني قدره 100 الف درهم، و50 الف درهم لصالح محمد المديمي، وعدم الاختصاص بالنسبة للمركز الوطني لحقوق الانسان و”سعيدة شرف”.

وتابعت المحكمة المتهمين بتهم المشاركة في الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، والمشاركة عمدا في عرقلة سير هذا النظام وإحداث اضطراب فيه وتغيير طريقة معالجته”، وتوزيع عن طريق الأنظمة المعلوماتية أقوال أشخاص وصورهم دون موافقتهم، وكذا بث وقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص قصد التشهير بهم والمشاركة والابتزاز، كل حسب المنسوب إليه.

20دقيقة/عماد الدين تزريت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق