تعكس الأرقام المرتفعة لضحايا حوادث السير في صفوف مستعملي الدراجات النارية تحولات عميقة في أنماط التنقل داخل المجتمع المغربي، حيث أصبحت هذه الوسيلة خيارا متزايدا للتنقل اليومي، مقابل ارتفاع ملحوظ في حجم المخاطر المرتبطة بها. ويرى مختصون أن هذه التحولات تستوجب رفع مستوى الوعي المجتمعي بإدراك المخاطر وتغيير السلوك الطرقي لدى هذه الفئة.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن فئة مستعملي الدراجات النارية تعد الأكثر عرضة للحوادث، وهو ما يبرز مسؤولية جماعية تشمل الأسر والمؤسسات التعليمية والإعلام والمجتمع المدني من أجل ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية وتعزيز احترام قواعد السير واستعمال وسائل الحماية.
ويرى فاعلون في المجال أن معالجة الظاهرة لا تقتصر على المقاربة الزجرية فقط، بل تستلزم برامج تحسيسية مستدامة تستهدف السلوكيات اليومية، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الدراجات النارية كوسيلة أساسية للتنقل والعمل، ما يجعل الرهان الحقيقي مرتبطا بتغيير الثقافة المرورية داخل المجتمع.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













