كشف عدد من مهنيي الصحة والخبراء عن استمرار اختلالات بنيوية داخل المنظومة الصحية بالمغرب، رغم الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وجاء ذلك خلال حوار مفتوح نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، مساء السبت 14 مارس 2026 بفندق حسان بالرباط، حول موضوع “المنظومة الصحية بالمغرب: التحديات والفرص”، بحضور مهنيي الصحة وخبراء وعدد من الفاعلين المهتمين بالشأن الصحي.
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم أوباها، عضو المجلس الوطني للحزب، أن العديد من المستشفيات العمومية ما تزال تعاني من الاكتظاظ ونقص الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية.
وأوضح أن التفاوت بين المدن والقرى في الولوج إلى الخدمات الصحية يطرح إشكالية العدالة المجالية في الحق في العلاج، حيث يضطر عدد من المواطنين إلى اللجوء إلى القطاع الخاص بسبب ضعف بعض الخدمات العمومية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف العلاج بالنسبة للأسر المغربية.
من جهته، قال الدكتور نجيب أمغار، الطبيب المتخصص في أمراض الكلى والكاتب العام لهيئات الطبيبات والأطباء، إن النقاش حول المنظومة الصحية لا يهم الأطباء فقط، بل يهم جميع المغاربة.
وأشار إلى أن جائحة كورونا كشفت أهمية القطاع الصحي وحاجته إلى إصلاحات عميقة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية.
وأضاف أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلق سنة 2021 يشكل محطة أساسية في إصلاح القطاع، مذكرا بأن التأمين الصحي كان قبل ذلك يقتصر على نحو 11 مليون مغربي فقط، أي ما يعادل ثلث السكان.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن إصلاح المنظومة الصحية يتطلب مقاربة شمولية تضمن جودة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة في الولوج إلى العلاج بين مختلف جهات المملكة
20 دقيقة : عادل بوحجاري













