كشفت الأمم المتحدة عن ارتفاع مقلق في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات المسلحة خلال سنة 2025، بعدما تم توثيق 9788 حالة مؤكدة، أي أكثر من ضعف الحالات المسجلة خلال العام السابق، وفق ما أعلنته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، براميلا باتن.
وأوضحت المسؤولة الأممية، خلال تقديم التقرير السنوي السابع عشر للأمين العام للأمم المتحدة بنيويورك، أن الأرقام المسجلة لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة، بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، والتهديدات الأمنية، ومخاطر الانتقام من العاملين الإنسانيين، إلى جانب تقليص الموارد المالية المخصصة للتوثيق والرصد.
ورصد التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى دجنبر 2025، أوضاع 21 دولة تشهد نزاعات مسلحة، مؤكدا أن النساء والفتيات يظللن الفئة الأكثر استهدافا، فيما سجلت أيضا انتهاكات خطيرة طالت الرجال والفتيان، خاصة داخل مراكز الاحتجاز.
وفي تطور لافت، أدرج التقرير 77 جهة متهمة بارتكاب انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي، من بينها القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية والقوات المسلحة وقوات الأمن الروسية، استنادا إلى معطيات وصفتها الأمم المتحدة بالموثوقة.
وأشار التقرير إلى التحقق من 31 حالة مرتبطة بفلسطينيين خلال سنة 2025، وقعت أغلبها داخل مراكز الاحتجاز أو أثناء عمليات عسكرية ونقاط تفتيش، فيما تم توثيق 310 حالات مرتبطة بأسرى حرب أوكرانيين ومعتقلين مدنيين نسبت إلى القوات الروسية.
وأكدت براميلا باتن أن العنف الجنسي أصبح يُستخدم بشكل متزايد كأداة حرب وتعذيب وقمع سياسي، فضلا عن كونه وسيلة للترهيب والسيطرة على السكان والأراضي والموارد الطبيعية، خاصة في عدد من الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية.
كما سجل التقرير انتشارا واسعا لجرائم الاختطاف والعنف الجنسي المرتبط بالاتجار بالبشر في دول من بينها السودان ومالي ونيجيريا والصومال وسوريا وجنوب السودان، فيما استُخدمت هذه الممارسات من قبل جماعات إجرامية ومسلحة لتمويل أنشطتها وفرض النفوذ على المجتمعات المحلية.
واختتمت المسؤولة الأممية عرضها بالتشديد على ضرورة التعامل مع هذه الجرائم من منظور إنساني وحقوقي بعيدا عن الحسابات السياسية، داعية المجتمع الدولي إلى التركيز على حماية الضحايا والناجين وتوفير الدعم اللازم لهم من أجل التعافي واستعادة الأمل.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














