علمت جريدة “20 دقيقة” من مصادرها الخاصة، أن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، سيحل بمدينة وجدة يوم الأربعاء المقبل 24 يونيو، في زيارة ميدانية ذات أبعاد استراتيجية يرافقه خلالها وفد وزاري رفيع المستوى وقيادات بارزة من المكتب السياسي للحزب.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حاسم يسبق الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، حيث يهدف الحزب إلى وضع اللمسات الأخيرة على خارطته الانتخابية بالجهة الشرقية، مع تركيز خاص على حسم ملف التزكيات في الدوائر التي لا تزال محل نقاش، وعلى رأسها دائرة وجدة – أنجاد، التي تكتسي صبغة سياسية خاصة نظراً لما توصف بـ “دائرة الموت” بسبب حدة التنافس الانتخابي فيها.
وإلى جانب هذا الملف الساخن، تشير المعطيات الحصرية التي حصلت عليها “20 دقيقة” إلى أن اللقاء سيكون محطة مفصلية للحسم في وكلاء لوائح “الحمامة”، حيث يميل التوجه نحو إحداث تغييرات جوهرية ببعض الدوائر؛ إذ يتجه القرار في دائرة وجدة-أنجاد نحو تزكية رجل الأعمال محمد القائد، نائب رئيس مجموعات الجماعات الترابية بجهة الشرق، عوضاً عن النائب البرلماني الحالي محمد هوار، بينما تترقب الأوساط السياسية في إقليم الناظور الدفع بعبد الحليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، بديلاً للبرلماني الحالي محمادي توحتوح، في حين تتجه المؤشرات بإقليم جرسيف نحو ترشيح عبد الرحمان المكروض، الرئيس السابق لجماعة تادرت، لقيادة لائحة الحزب.
وبموازاة هذه التغييرات، اعتمد الحزب في دوائر أخرى معايير توازن بين الرمزية السياسية والاستمرارية، حيث تقرر الدفع بوزير الفلاحة السابق محمد الصديقي وكيلاً للائحة بركان لتعزيز موقع الحزب، بينما تم تجديد الثقة في إقليم جرادة بالنائب الحالي مصطفى توتو تقديراً لأدائه، بالإضافة إلى حسم التزكيات سابقاً لصالح إدريس بنجدي بتاوريرت، ورضوان بن أحمد بفجيج، وعبد الله البوكيلي بالدريوش.
وعلى صعيد التحضيرات اللوجستية، أفادت مصادرنا بأن هذه الزيارة ستشهد ترتيبات تنظيمية دقيقة يشرف عليها المنسق الجهوي للحزب محمد أوجار، الذي سيتولى إدارة الفعالية بحضور وزراء وأعضاء من المكتب السياسي. ولا تقتصر هذه الزيارة على الحسم في الأسماء فحسب، بل تأتي تتويجاً لسلسلة من اللقاءات التشاورية المكثفة التي عرفت مشاركة وازنة لمسؤولي الحزب، في مسعى استراتيجي يهدف إلى توحيد الصفوف وتدقيق الرؤى قبل الموعد الانتخابي، مما يعكس حرص قيادة “الأحرار” على تجميع القوى السياسية وضمان أفضل تمثيلية ممكنة في الجهة الشرقية، تماشياً مع الرهانات والتحديات التي تفرضها المرحلة الاستحقاقية المقبلة.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي للحزب في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مدى قدرة ‘الأحرار’ على الحفاظ على مكتسباته الانتخابية بالجهة الشرقية في ظل خارطة سياسية متحولة، حيث يبدو أن القيادة المركزية تراهن على ‘إعادة هيكلة’ النخب المحلية في بعض الدوائر الحساسة، لضمان توافق أكبر مع التوجهات الاستراتيجية للحزب، مما يجعل من محطة الأربعاء المقبل اختباراً حقيقياً لمدى تماسك القواعد الحزبية وقدرتها على استيعاب التغييرات المرتقبة.
20 دقيقة : مولود مشيور
رئيس حزب “الأحرار” يقود وفداً قيادياً إلى وجدة للحسم في ملف التزكيات ب (وجدة- الناظور- جرسيف)













