في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بجهة الشرق، يسود ترقب واسع في الأوساط السياسية حول ملامح قوائم مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الترقب الذي زادته حدةً سياسة التكتم التي تنهجها قيادات الحزب بخصوص هوية وكلاء اللوائح، لا سيما في الدوائر الانتخابية الكبرى بمدينة وجدة، حيث تضاربت التقديرات حول الأسماء التي ستقود “الجرار” في هذه المعركة.
وفي محاولة لاستجلاء هذه الضبابية، تواصلنا مع محمد بوعرورو، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس لجنة انتقاء المرشحين بجهة الشرق، الذي أبدى تحفظاً كبيراً في الكشف عن أي تفاصيل دقيقة حول هوية المرشحين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحزب اعتمد استراتيجية تواصلية ميدانية، حيث من المقرر أن يشرع الحزب بدءاً من هذا الأسبوع في تنظيم جولات مكثفة عبر مختلف مدن وأقاليم الجهة، ستُخصص للقاء المناضلين والإعلان عن الأسماء بشكل مباشر ورسمي.
ورداً على استفسارنا حول الدائرة الانتخابية لمدينة وجدة تحديداً، أوضح بوعرورو أن الحزب قد أنهى بالفعل مشاوراته وحسم في هوية المرشح، غير أنه آثر عدم الإفصاح عن الاسم في الوقت الراهن، معللاً ذلك بتفادي أي تغييرات قد تطرأ على المشهد التنظيمي في اللحظات الأخيرة، ومؤكداً حرصه الشخصي على ضبط المسار الانتخابي وتجنب أي مسؤولية قد تترتب عن إعلان سابق لأوانه؛ إذ طلب من المعنيين بالمتابعة الصحفية التحلي بالصبر لمدة لا تتجاوز عشرة أيام كأقصى تقدير، وهي الفترة التي ستشهد الكشف عن القوائم النهائية بصفة رسمية.
وبالموازاة مع تصريحات بوعرورو، اصطدمت مساعينا لاستقاء تفاصيل إضافية من مسؤولين وقياديين محليين بحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة وجدة بحالة من الصمت غير المبرر، إذ فضل الجميع التزام الحياد وعدم التعليق على التوجهات الانتخابية القادمة، وهو ما أفرز مشهداً إعلامياً يفتح الباب أمام قراءات وتأويلات متعددة حول طبيعة هذه “السياسة الصامتة”، وما إذا كانت تعكس انضباطاً تنظيمياً دقيقاً لما تخطط له القيادة المركزية، أم أنها تعبر عن حالة من الترقب والحذر التي تسبق إعلان الحزب عن أوراقه الانتخابية في جهة الشرق.
20 دقيقة: مولود مشيور
بوعرورو يقطع الطريق على التكهنات: “10 أيام” تفصلنا عن كشف الأوراق














