دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى إطلاق انفراج حقوقي يشمل الإفراج عمن تبقى من معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية بالحسيمة وشباب «جيل زيد» والمدونين والمتابعين بسبب التعبير عن الرأي، مع تعزيز ضمانات الحريات العامة وحماية مكتسبات العدالة الانتقالية بالمغرب.
وجاءت هذه المطالب ضمن توصيات المجلس الوطني للمنظمة، المنعقد السبت 31 أكتوبر 2026 بالرباط، في دورة حملت اسم الحقوقي الراحل عبد العزيز بناني، بحضور عدد من الفاعلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم لحرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع والتظاهر السلمي، داعية إلى اعتماد سياسة جنائية تضمن معالجة القضايا المرتبطة بالممارسة الصحفية، عند الاقتضاء، وفق قانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي.
وفي ملف الصحراء، جددت المنظمة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مطالبة بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف وضمان حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حرية التنقل والحصول على الوثائق المرتبطة بوضعية اللجوء، كما دعت إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز فعاليتها.
وعلى المستوى الاجتماعي، شددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تكريس العدالة الاجتماعية والمجالية وتحسين الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ومواصلة إصلاح مدونة الأسرة وتعزيز حقوق النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة.
كما دعت إلى مراجعة السياسات المرتبطة بالشباب والهجرة واللجوء، وإرساء حوار مؤسساتي منتظم بين الحكومة والحركة الحقوقية، بما يضمن مشاركة المجتمع المدني في إعداد السياسات العمومية وتقييمها.
وحذرت المنظمة من المساس بمكتسبات هيئة الإنصاف والمصالحة أو تبييض ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن حماية ذاكرة الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات يشكلان جزءاً أساسياً من مسار بناء دولة الحق والقانون.
20 دقيقة : التحرير














