حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من تفاقم الوضع الإنساني في غزة، مشيرة إلى خطر مجاعة وشيكة وارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا المدنيين، خصوصاً الأطفال، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وعرقلة دخول المساعدات.
وأكد تيد شيبان، نائب المديرة التنفيذية لليونيسف، أن أكثر من 18 ألف طفل قتلوا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي، بمعدل 28 طفل في اليوم. وأضاف أن نحو 320 ألف طفل يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، في وقت تعاني فيه العائلات من الجوع وانعدام الرعاية الصحية.
وقال شيبان، الذي أنهى زيارة ميدانية إلى غزة، إن الأطفال يقصفون وهم في طوابير للحصول على الغذاء أو المياه، مشددا على ضرورة إدخال مئات الشاحنات يوميا عبر جميع المعابر، وإنهاء حالة اليأس التي تدفع البعض لاقتحام قوافل الإغاثة.
مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أشار بدوره إلى مقتل 1373 فلسطينيا منذ ماي الماضي أثناء بحثهم عن الغذاء، غالبيتهم بنيران القوات الإسرائيلية، بينهم 859 قتلوا في محيط “مؤسسة غزة الإنسانية”. وذكر أن الضحايا لم يكونوا يشكلون أي تهديد، وكانوا فقط يحاولون تأمين قوت يومهم.
المكتب وصف ما يجري بأنه كارثة من صنع الإنسان، محملا إسرائيل مسؤولية تقليص الإمدادات الضرورية للبقاء. واعتبر أن استخدام التجويع كسلاح وعرقلة المساعدات يمثل جرائم حرب، وقد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية في حال ارتُكب ضمن هجمات ممنهجة ضد المدنيين.
كما طالب بإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة في كل عمليات القتل، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حرية وسلامة تنقل فرق الإغاثة. ودعا الدول إلى استخدام جميع الوسائل الممكنة لوقف الانتهاكات واحترام القانون الدولي.
من جهته، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى استمرار تعرض المدنيين للخطر أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء، محذرا من أن المساعدات الحالية لا تغطي حتى الحد الأدنى من الاحتياجات، في ظل استمرار العراقيل وغياب أي حلول جذرية للأزمة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح
الصورة للامم المتحدة














