في خطوة قد تعيد تشكيل موازين المواقف الدولية، تتجه كل من فرنسا وبريطانيا وكندا نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في شتنبر، بعد أشهر من التردد والضغوط السياسية.
هذا التحول الدبلوماسي جاء في أعقاب تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة بعد تعليق الهدنة في مارس، وتصاعد القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات، وهو ما أثار موجة استياء داخل العواصم الغربية، وفق ما كشفه تقرير لوكالة “رويترز”.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان قد صرح سابقا بأنه لن يقوم بـ”اعتراف عاطفي”، غير موقفه وأعلن، بشكل مفاجئ في 24 يوليوز، استعداد بلاده للاعتراف بدولة فلسطين أمام الأمم المتحدة. الإعلان جاء وسط اتصالات مكثفة بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال شهري يونيو ويوليوز.
مصادر كندية أكدت أن هذه المشاورات انطلقت بعد فشل خطة فرنسية-سعودية في حشد الدعم لمبادرة مزدوجة تدفع باتجاه الاعتراف الدولي بفلسطين مقابل موقف عربي أكثر صرامة ضد “حماس”، وهي خطة تعطلت بسبب القصف الإسرائيلي على إيران وتدخلات دبلوماسية أميركية حادة.
وبينما امتنعت كندا وبريطانيا عن إعلان فوري مماثل، ساهم رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصف تصريحات ماكرون بأنها “بلا وزن” دون أن يهاجمه، في تهدئة المخاوف من تبعات دبلوماسية خطيرة.
ويذكر أن إسبانيا والنرويج وإيرلندا كانت قد سبقت هذا التوجه بإعلانها في ماي 2024 الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة وصفت آنذاك بأنها رمزية. لكن انضمام ثلاث قوى غربية كبرى إلى هذا المسار قد يترك واشنطن في عزلة دبلوماسية متزايدة، ويعيد تسليط الضوء على حل الدولتين كمخرج وحيد للأزمة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح
عن رويترز














