وسط فوضى الحرب في غزة، تخوض النساء معركة قاسية من أجل تأمين لقمة العيش لأطفالهن. لم يعد الحصول على كيس دقيق مجرد مهمة يومية، بل أصبح مخاطرة حقيقية بالحياة، في مشهد يتكرر عند كل محاولة للاقتراب من شاحنات الإغاثة.
في الطرق المؤدية إلى المعابر، تسير النساء وسط حشود مكتظة، وتحت تهديد مباشر بالقصف أو إطلاق النار. يُجبرن على الارتماء أرضا، يزاحمن الرجال، ويتنقلن بين الجثث والجرحى، وكل ذلك مقابل فرصة ضئيلة للحصول على القليل من الطعام.
الواقع تفاقم مع غياب أي نظام عادل لتوزيع المساعدات. كثير من النساء يشتكين من تفشي الفوضى، وسيطرة بعض الأفراد على الإمدادات وبيعها بأسعار باهظة، بينما تحرم العائلات المحتاجة من نصيبها.
المشهد أكثر قسوة حين تضطر الأرامل والنازحات لترك أبنائهن أو أزواجهن المرضى في المنازل، للخروج إلى مناطق الخطر بحثًا عن الغذاء. الكثيرات يواجهن هذا المصير وحدهن، بلا معيل أو حماية، تحت قصف مستمر وحرمان يومي.
ترافق ذلك مع تحذيرات دولية من خطر المجاعة، بعد تسجيل مئات الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم عدد كبير من الأطفال. ورغم الوعود بزيادة تدفق المساعدات، لا تزال القيود والاعتداءات على قوافل الإغاثة تعرقل وصولها.
نساء غزة اليوم لا يطلبن صدقة، بل يطالبن بنظام إنساني يضمن لهن ولأطفالهن الحد الأدنى من الحياة بكرامة وأمان.
20 دقيقة : هيئة التحرير













