اتهمت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، الجماعات المسلحة في غزة بارتكاب جرائم حرب، من بينها احتجاز الرهائن ومنع المدنيين من الحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين.
وقال ميروسلاف ينتشا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى والأمريكتين، إن الصور التي نشرتها حماس والجهاد الإسلامي للرهينتين إيفياتار ديفيد وروم براسلافسكي، تعكس ظروف “مروعة ولا إنسانية”، مؤكدا أن إجبار أحدهما على حفر قبره يمثل “إهانة للبشرية”.
وأشار ينتشا إلى استمرار احتجاز نحو 50 رهينة في غزة، بينهم 28 يعتقد أنهم لقو حتفهم، مشددا على أن القانون الدولي يعتبر أخذ الرهائن جريمة حرب، ويضمن للمحتجزين المعاملة بكرامة والسماح بزيارة الصليب الأحمر.
في المقابل، حمل ينتشا إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية، بسبب القيود المشددة على دخول المساعدات، مؤكدا أن “الجوع منتشر في كل أنحاء غزة” وأن المدنيين يقتلون خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء، في خرق واضح للقانون الدولي الذي يجرم تعمد حرمان المدنيين من المساعدات المنقذة للحياة.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، قتل أكثر من 60 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب، بينهم 1200 على الأقل خلال محاولات الوصول إلى المساعدات، منذ نهاية ماي الماضي.
وعبر ينتشا عن قلق الأمم المتحدة من تقارير تفيد بتوسيع العملية العسكرية الإسرائيلية لتشمل جميع مناطق القطاع، محذرا من مخاطر ذلك على ملايين المدنيين وعلى حياة الرهائن.
وشدد على أن “لا حل عسكريا للصراع”، داعيا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، والسماح بدخول المساعدات بلا قيود، معتبرا أن غزة يجب أن تظل جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، في إطار حل الدولتين وإنهاء الاحتلال، كما نص عليه الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليوز 2024.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













