تواصل الإدارة الأميركية الضغط على تل أبيب للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن إسرائيل ستكون مطالَبة بتحمل جزء من تكاليف إعادة الإعمار. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن العمل مستمر لاستعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، مشيرة إلى جهود “مكثفة” تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب خلف الكواليس لتحقيق “سلام دائم” في القطاع.
وأوضحت ليفيت أن الإعلان عن مجلس السلام الخاص بغزة وتشكيل حكومة تكنوقراط سيتم في “الوقت المناسب”، بينما كشف ترامب أن مطلع 2026 سيشهد إطلاق هذه الهيئة التي ستشرف على الحكم وإعادة الإعمار. ووفق موقع “أكسيوس”، يخطط ترامب لتعيين جنرال أميركي على رأس قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، مع تأكيد واشنطن تولّي قيادتها.
ورغم هذا الحراك، تتمسك إسرائيل بعدم المرور إلى المرحلة الثانية قبل استعادة جثة الأسير ران غويلي، وقد قدمت صورًا جوية ومعطيات استخبارية للمفاوضين للعثور على مكانه. وينقل مسؤولون إسرائيليون أن “إعادة ران ودفنه في إسرائيل” شرط لا نقاش فيه.
وتتطلع واشنطن إلى نشر قوة الاستقرار الدولية أوائل 2026 بدءًا من رفح، مع استعداد إندونيسيا وأذربيجان للمشاركة بقوات، بينما تفضل دول أخرى تقديم التدريب أو التمويل. وفي المقابل، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكوكًا حول قدرة هذه القوة على تفكيك قدرات حركة حماس، معتبرًا أن الجيش الإسرائيلي “سيضطر للقيام بدور ما”.
وتشير تقديرات إسرائيلية – وفق صحيفة يديعوت أحرونوت – إلى أن واشنطن تبدو منشغلة أكثر بإعادة إعمار غزة، وهو ما يثير قلق تل أبيب التي ترى أن نزع سلاح حماس يجب أن يتصدر الأولويات.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات














