رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن هذه الخطوة قد تمهّد لإنهاء الأعمال العدائية والمعاناة على جانبي الخط الأزرق. وأكدت المنظمة الأممية استعدادها لدعم هذا المسار، مع الدعوة إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 وصولا إلى تهدئة دائمة.
وفي السياق ذاته، شددت الأمم المتحدة على أنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، داعية جميع الأطراف، بما فيها حزب الله، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. كما أبرزت أن المدنيين في لبنان وشمال إسرائيل هم الأكثر تضررا، ويستحقون العيش في أمن واستقرار بعيداً عن التصعيد المستمر.
ميدانيا، يتجه الوضع الإنساني نحو مزيد من التدهور، حيث أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن أكثر من 1.2 مليون شخص نزحوا نتيجة أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي طالت نحو 15% من الأراضي اللبنانية. كما أدى قصف جسر القاسمية إلى عزل مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني، ما فاقم معاناة عشرات الآلاف وأثر حتى على عمليات حفظ السلام.
وعلى مستوى التمويل، يواجه النداء الإنساني الأممي صعوبات كبيرة، إذ لم يتم تأمين سوى أقل من ربع المبلغ المطلوب، ما يهدد بتقليص أو تعليق خدمات أساسية في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين بشكل متسارع.
في المقابل، أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن صدمتها بعد استهداف سيارات إسعاف في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من العاملين الصحيين. واعتبرت أن استهداف المدنيين أو الطواقم الطبية يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة.
بدورها، كشفت منظمة الصحة العالمية عن أضرار جسيمة لحقت بمستشفى تبنين، إلى جانب تسجيل 133 هجوما على مرافق صحية منذ اندلاع الحرب، أسفرت عن عشرات القتلى والمصابين. وحذرت المنظمة من أن القيود المفروضة على وصول المساعدات تعرقل تقديم الرعاية الأساسية، مجددة دعوتها لضمان وصول إنساني آمن ومستدام في مختلف مناطق لبنان.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














