حذّرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري من أن القانون الجديد المتعلق بعقوبة الإعدام في إسرائيل، الموجّه لقضايا “الإرهاب”، يكرّس تمييزا ممنهجا ضد الفلسطينيين ويشكل تراجعا خطيرا في مجال حقوق الإنسان، داعية إلى إلغائه بشكل فوري.
وأوضحت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، أن هذا القانون يفرض عقوبة الإعدام شنقاً كحكم افتراضي في القضايا المعروضة أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي تختص حصرياً بمحاكمة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، في حين يُستثنى المواطنون والمقيمون الإسرائيليون من الخضوع لهذه الولاية القضائية.
واعتبرت اللجنة أن النص الجديد يمثل ضربة قوية لمكتسبات حقوق الإنسان، إذ ينهي عملياً التوقف غير المعلن لتنفيذ أحكام الإعدام الذي التزمت به إسرائيل منذ سنة 1962. كما لفتت إلى أن تطبيقه يقتصر فعلياً على حالات القتل المرتبطة بنيّة “إنكار وجود دولة إسرائيل”، ما يجعله موجهاً في الواقع ضد الفلسطينيين دون غيرهم.
وأشار البيان إلى أن القانون يمنع تخفيف أو استبدال أو العفو عن عقوبة الإعدام، مع تحديد مهلة لا تتجاوز 90 يوماً لتنفيذ الحكم بعد صدوره بشكل نهائي، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة.
وفي سياق متصل، ربطت اللجنة اعتماد هذا القانون بتصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين وعمليات القتل غير المشروع للفلسطينيين دون مساءلة، إلى جانب الانتهاكات المستمرة لحقوقهم في التقاضي العادل. وذكّرت بأن عدد المعتقلين الفلسطينيين بلغ مع بداية العام الجاري 9243 معتقلاً، بينهم 3385 رهن الاعتقال الإداري دون محاكمة.
ودعت اللجنة إسرائيل، باعتبارها طرفاً في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، إلى ضمان المساواة أمام القانون لجميع المعتقلين الفلسطينيين، وتأمين الحماية لهم من أي عنف أو أذى، وتمكينهم من الوصول إلى العدالة.
كما شددت على ضرورة وضع حد لكل السياسات والممارسات التي ترقى إلى التمييز العنصري أو الفصل العنصري، داعية في الوقت ذاته الدول الأطراف في الاتفاقية إلى الالتزام بتعهداتها، وعدم دعم أي ممارسات تمييزية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














