حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تزايد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في ظل نزاعات أصبحت أكثر تعقيداً وطولاً، مؤكداً أن مبدأ “المسؤولية عن الحماية” بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى لمواجهة جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصص لاستعراض حصيلة عشرين عاماً من اعتماد هذا المبدأ، الذي أقره قادة العالم سنة 2005، حيث شدد على أن حماية السكان تبقى مسؤولية أساسية تقع على عاتق كل دولة، مع ضرورة تعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الإقليمية والأمم المتحدة.
وأكد الأمين العام، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان مكتبه إيرل كورتيناي راتراي، أن التقرير الجديد لا يكتفي بتقييم التجربة الماضية، بل يدعو إلى تحرك عاجل لمواجهة تحديات متزايدة، من بينها انتشار الأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت، بما يزيد من مخاطر استهداف المدنيين.
ودعا التقرير الدول الأعضاء إلى الاستثمار في برامج الوقاية الوطنية وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني، مع إدماج منع الفظائع في جهود صنع السلام والوساطة والدبلوماسية الوقائية وأطر الأمن وحقوق الإنسان. كما شدد غوتيريش على أن التحرك المبكر، وترسيخ العدالة والمساءلة، وإشراك الناجين والنساء في مسارات التعافي، يمثل السبيل لمنع تكرار الجرائم الجماعية.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














