قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن سنة 2026 تحمل تحديات كبرى وفرصا سياسية واعدة، باعتبارها السنة الأخيرة من ولاية حكومة 8 شتنبر 2021، والتي ستختتم بتنظيم الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأوضح الأزمي، في التقرير السياسي للأمانة العامة المعروض على المجلس الوطني للحزب، السبت 14 فبراير 2026 ببوزنيقة، أن هذه الانتخابات تشكل موعدا سياسيا وديمقراطيا ينتظره المواطنون بترقب، في ضوء تتبع الحزب لأداء الشأن العام والعمل الحكومي والترابي طيلة هذه الولاية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض التعبئة السياسية واستشراف المستقبل بما يفتح آفاقا جديدة لعمل حزبي مسؤول ونزيه، يهدف إلى إرساء دورة ديمقراطية وتنموية تعيد الاعتبار للسياسة وللمؤسسات المنتخبة، وتعزز ثقة المواطنين وتنهي حالة الانتظارية والاحتقان، مع وضع حد لتضارب المصالح واستغلال النفوذ والحزبية الضيقة التي طبعت أداء الأغلبية الحكومية والعديد من الجماعات الترابية المنبثقة عن انتخابات 2021.
وشدد الأزمي على ضرورة رفع جاهزية الحزب السياسية والنضالية في أفق الاستحقاقات المقبلة، من أجل تعزيز موقعه في الساحة الوطنية واستعادة دوره كقوة اقتراحية مسؤولة قادرة على التعبير عن هموم المواطنين وتقديم بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية واقعية، انسجاما مع أطروحة المؤتمر الوطني التاسع المنعقد في أبريل 2025 تحت شعار النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن.
وأكد المتحدث أن الحزب سيواصل نهج التدافع والإصلاح عبر المشاركة المؤسساتية، معتبرا أن سياسة المقعد الفارغ أو الانتظارية لا تؤدي إلا إلى توسيع نفوذ شبكات التحكم والفساد والريع، وتكريس تركيز الثروة على حساب التقدم والتنمية والمصالح المشروعة للمواطنين، خصوصا الفئات الهشة.
وأشار إلى أن مواصلة الترافع والنضال لتحسين شروط المشاركة السياسية وتعميق البناء الديمقراطي وضمان نزاهة وشفافية الانتخابات، يمثل الخيار الأسلم لإفراز مؤسسات منتخبة ذات شرعية ومصداقية وتعزيز صلاحياتها وحسن تدبيرها.
وختم الأزمي بالتأكيد على أن الحزب سيواصل نضاله من أجل توفير شروط سياسية مناسبة وبث نفس سياسي وحقوقي جديد يعيد الثقة في الاختيار الديمقراطي وجدوى الانخراط في العمل الحزبي، ويحد من العزوف الانتخابي واللامبالاة التي تفتح الباب أمام المتاجرة في أصوات الناخبين واستعمال المال السياسي لتحقيق مصالح ضيقة على حساب المصلحة الوطنية.











