اقتحم عدد من تجار سوق العونية أمس الأربعاء قاعة الاجتماعات، وتسببوا في تعطيل إنهاء أشغال دورة مجلس جماعة وجدة. إذ احتجوا بقوة على تأخر إعادة بناء سوق العونية، الذي تم هدمه منذ أكثر من ثلاث سنوات. واشتكى التجار بصوت عالي من ممارسات التسويف التي أثرت على ظروفهم الاجتماعية. وقال أحدهم إن 167 تاجرا أصبح بدون عمل “وبعضهم لا يجد قوت يومه” منذ عملية الهدم. وطالبوا رئيس المجلس وأعضائه بضرورة الحسم في مسألة بناء السوق من جديد، والتسريع من وتيرة الإجراءات القانونية.
رئيس جماعة وجدة عمر حجيرة رفض طريقة اقتحام القاعة وتعطيل أشغال المجلس، ودخل مع بعضهم في جدال بخصوص المسالك القانونية لإعادة هيكلة السوق. وقال:”نتفهم ظروفكم وأحوالكم، لكن المسألة تحتاج إلى دراسة تقنية وموافقة عدة أطراف”. مضيفا أنه عقد عدة اجتماعات بحضور ممثلي السلطات المحلية مع التجار. وأشار عمر حجيرة أنه دعم اتفاقية سابقة بين تجار سوق العونية والوالي السابق محمد مهيدية “من باب التضامن ومساعدة التجار” كما قال.
لافتا إلى أن قضية تسليم الأرض تتطلب إدراج نقطتها في دورة استثنائية، وإلى تهيئ اتفاقية وكناش تحملات ثم عرضها على أنظار المجلس للمصادقة عليها. وأبدى رئيس الجماعة عند مواجهته بعض ممثلي التجار “تحفظه” من كثرة “المخاطبين” وقال: “كان لديكم جمعيتين، واليوم توصلت برسالة من جمعية ثالثة تدعي أنها تمثل التجار”. ولما احتدم النقاش وارتفعت الأصوات داخل قاعة الاجتماعات، خاطبهم رئيس الجماعة:”لا تدفعوني إلى فضح «البزناسة» ومن يريد المتاجرة في المحلات التجارية.. هناك قانون في هذا البلد ومن يستحق شيئا سيحصل عليه”.
بعد الفوضى والسجال، اضطر أعضاء المجلس إنهاء أشغال جلسة الدورة، وإفساح المجال لرئيس جماعة وجدة وباشا المدينة لعقد اجتماع مع تجار سوق العونية والبحث عن الحلول المناسبة لكل الأطراف.
20 دقيقة/ مولود مشيور














