فوضى بطائق الصحافة في مهرجان الراي بوجدة تثير غضب المهنيين ومطالب بفتح تحقيق عاجل

27 يوليو 2025
فوضى بطائق الصحافة في مهرجان الراي بوجدة تثير غضب المهنيين ومطالب بفتح تحقيق عاجل

في وقت صادق فيه مجلس النواب مؤخرا على قانون المجلس الوطني للصحافة، الذي جاء بمستجدات مهمة لتنظيم المهنة وتعزيز أخلاقياتها، تعيش جهة الشرق مفارقة صارخة. فالجهة، التي تضم أقل من 40 صحفيا مهنيا فقط وفق احصائيات سنة 2024 وتحتل بذلك المرتبة ما قبل الأخيرة على الصعيد الوطني.

ورغم هذا الخصاص البنيوي، اختار منظمو مهرجان فن الراي بوجدة تجاهل المعايير القانونية والمهنية، وتمادوا في توزيع بطائق الصحافة بشكل عشوائي وغير منضبط و الاكثر مخالف للقانون و الاخلاق . وحسب شهادات ميدانية، تم منح البادجات لأشخاص لا علاقة لهم بالصحافة: صفحات فيسبوكية و مؤثرين و يوتوبورز .. فيما استغل البعض البطاقة فقط لالتقاط صور “سيلفي”، وذهب آخرون إلى حد بيعها، ما حول التغطية الإعلامية إلى سوق سوداء حقيقية.

هذا السلوك، الذي وصفه فاعلون إعلاميون بـ”الكارثة الأخلاقية”، أساء بشكل مباشر إلى صورة المهرجان، ووجه طعنا صريحا في ظهر الصحفيين المهنيين الذين يشتغلون بضمير ووفق قواعد المهنة، كما قوض سمعة المدينة التي تسعى إلى التموقع ثقافيا وإعلاميا ضمن خريطة المهرجانات الوطنية.

ورغم تزايد الانتقادات والاحتجاجات، التزمت إدارة المهرجان صمتا مطبقا، ولم تكلف نفسها إصدار أي بيان توضيحي أو توجيه توضيحات للرأي العام، ما فهم كاستهانة بالجسم الصحفي ومؤسساته، وتكريس لمنطق التسيب والاستهتار المهني.

وفي ظل هذه التجاوزات، طالب عدد من المهنيين والفاعلين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مؤكدين أن احترام القانون والمؤسسات واجب لا يمكن التنازل عنه، خاصة في قطاع حيوي يمثل السلطة الرابعة .

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق