العدالة والتنمية بجهة الشرق تدبير الجهة يعاني اختلالات خطيرة ونطالب بتقييم عاجل وتغيير جذري في النهج المعتمد

3 أغسطس 2025
العدالة والتنمية بجهة الشرق تدبير الجهة يعاني اختلالات خطيرة ونطالب بتقييم عاجل وتغيير جذري في النهج المعتمد

توصلت هيئة التحرير بنسخة رسمية من البيان الصادر عن الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق، عقب اجتماعها المنعقد يوم الخميس 31 يوليوز 2025، والذي خصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والسياسية والتنموية بالجهة.

وقد تضمن البيان تشخيصا مفصلا لما وصفه الحزب باختلالات جسيمة في تدبير مجلس جهة الشرق خلال النصف الأول من الولاية، مع تسجيل أرقام مقلقة بخصوص ضعف تنفيذ المشاريع وتعبئة الموارد، فضلا عن انتقادات حادة لغياب رؤية استراتيجية وتدبير منصف للملفات التنموية، خصوصا ما يتعلق بالعدالة المجالية والتعامل مع الجماعات الترابية.

وفيما يلي نص البيان كما توصلنا به:

عقدت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق، يوم الخميس 31 يوليوز 2025، لقاء عاديا خصص لمناقشة الجدولة الزمنية لعقد المؤتمرات الإقليمية بالجهة والاستعداد لإنجاحها، بالإضافة إلى مدارسة جدول أعمال دورة يوليوز 2025 لمجلس جهة الشرق، والاستعداد السياسي للموسم المقبل.

وفي هذا الإطار، تناول الكلمة الكاتب الجهوي، الأخ عبد الله هامل، مشيدا بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، ومذكرا بالإشكالات التي أشار اليها الخطاب الملكي خاصة ما يتعلق بضعف المشاريع التنموبة مشيرا الى ان هذا التخصيص يهم بشكل كبير عدة مناطق بالجهة الشرقية.

كما عبّر عن أسفه لما آلت إليه الوضعية السياسية في الجهة، والانحدار الثقافي والفني الذي طبع صيفها،في سياق يكرس تمييع الوعي الشبابي والانصراف به عن القضايا الجوهرية للوطن والأمة، في وقت تعرف فيه غزة وباقي الأراضي الفلسطينية إبادة ممنهجة في ظل صمت عربي وإسلامي مطبق، وتواطؤ فاضح وازدواجية فاضحة في مواقف الأنظمة الغربية تجاه منظومة القيم وحقوق الإنسان.

وفي هذا اللقاء، تم التوافق بحول الله على جدولة زمنية لعقد المؤتمرات الإقليمية، تليها المؤتمرات المحلية، مع تهيئة الظروف المناسبة لإنجاحها.

كما خُصص حيز مهم لتدارس تدبير مجلس جهة الشرق، باعتبار موقعنا في المعارضة، حيث تم التفاعل مع كل نقط جدول أعمال دورة يوليوز بكل مسؤولية، خاصة في ما يتعلق بعلاقات المجلس مع الجماعات الترابية، وبرنامج التنمية الجهوي في أبعاده الاجتماعية والثقافية والبيئية، مع التأكيد على ضرورة تحديد الأولويات وتعبئة الموارد الخاصة ببرنامج التجهيز.

ونظرا لأهمية مبدأ الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص، نعبّر في صفوف المعارضة عن قلقنا من النهج الذي يعتمده المجلس في علاقته بالجماعات، والذي يطغى عليه غياب مقاربة تشاركية واستمرار فرض شروط مجحفة لا تراعي الخصوصيات المحلية.

وبخصوص برنامج التنمية الجهوية، نعيد التذكير بأن مشروع “الحزام الأخضر” كان من اقتراحات فريقنا، ونؤكد أن نجاحه رهين باعتماد مقاربة بيئية مستدامة، ترتكز على تعبئة الموارد المائية عبر السدود التلية، أو استعمال المياه المعالجة، أو تسريع برنامج تحلية مياه البحر، مع اختيار الأشجار الملائمة بيئيا، والانفتاح على الكفاءات الشابة وجامعة محمد الأول عبر مشاريع بحثية تطبيقية.

ونلفت الانتباه إلى أن أي عملية تأهيل أو تهيئة للبنية التحتية أو الأسواق أو المرافق المهنية، يجب أن تسبقها مرحلة تشخيص دقيق، يُشرك المجالس والجمعيات المهنية والتجار، لضمان التقائية التدخلات وفعاليتها.

كما نرفض إخضاع الجماعات الترابية لنفس شروط مجلس الجهة، نظرا لاختلاف مصادر التمويل؛ فبينما تعتمد الجماعات على المداخيل الذاتية وحصصها من الضريبة على القيمة المضافة، يعتمد مجلس الجهة بشكل شبه كلي على التحويلات المركزية.

وفي ما يخص التقرير السنوي لنصف الولاية، فقد سجلنا أرقاما صادمة تعكس ضعفا كبيرا في تعبئة الموارد وتنفيذ البرنامج الجهوي، إذ لم يتم تعبئة سوى 2.8 مليار درهم من أصل 12.3 مليار، أي بنسبة 22.76% فقط.

ونُسجل أيضا ضعفا في تنفيذ ميزانية التجهيز خلال السنوات الثلاث الأولى (2022-2024)، حيث تراوحت النسب بين 24% و43%، مع اعتماد مفرط على الفوائض القديمة، وغياب سياسة واضحة لتنمية الموارد الذاتية.

وقد تبين ما يلي:

• عدم احترام المادة 14 من مرسوم رقم 2.16.299 الصادر بتاريخ 29 يونيو 2016 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية وتتبعه وتحينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداه

• غياب تقييم منهجي مبني على البرامج السبعة والمشاريع الـ147.

• التركيز على بعض الأهداف بشكل اعتباطي، وتحويل التقييم إلى جداول غير مرتبطة بالمحاور الأصلية.

• ضعف الإنجاز المالي مقارنة بزمن الولاية.

• غياب استثمارات وشراكات مالية قوية.

• خطر اللجوء المفرط إلى القروض مستقبلا.

وبناء عليه، نطالب بـ:

1. تقديم تقرير تفصيلي وشفاف حول مآل برنامج التجهيز.

2. مراجعة استراتيجية التمويل، والتركيز على تنمية الموارد الذاتية.

3. فتح نقاش حول أولويات المشاريع وملاءمتها للإمكانيات الحقيقية.

4. إطلاق مبادرات لتعبئة موارد إضافية من الشركاء والمؤسسات الوطنية والدولية.

5. إجراء تقييم تصحيحي فوري لتدارك النقص المسجل في منتصف الولاية.

وفي الختام، نعلن للرأي العام الجهوي والوطني ما يلي:

• فشل الثلاثي المسير للمجلس في تنفيذ البرنامج رغم مرور نصف الولاية.

• غياب رؤية استراتيجية واضحة ومتكاملة.

• تقديم تقرير غير شفاف ومخالف للمقتضيات القانونية.

• ضعف شديد في تعبئة الموارد وتنفيذ المشاريع.

• استمرار ارتفاع نسبة البطالة (25% في الجهة مقابل 13.3% وطنياً).

• غياب مشاريع مهيكلة قادرة على خلق فرص الشغل الحقيقية.

• تدبير كارثي لملف الماء وغياب رؤية شمولية.

• غياب الالتقائية بين برامج الجهة وبرامج الجماعات والدولة.

إننا، إذ نسجل هذه الملاحظات بكل مسؤولية، نطالب المكتب المسير بمراجعة طريقة تدبيره، واعتماد رؤية مندمجة ومقاربة تشاركية تجسد روح الجهوية المتقدمة، وتخدم المواطن ومجاله الترابي بعدالة وإنصاف.عن الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية – جهة الشرق31 يوليوز 2025

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق