تعيش جهة مراكش آسفي ضغطاً متزايداً على مواردها المائية بسبب تراجع التساقطات وارتفاع الحاجيات الفلاحية والسياحية، ما جعل خيار بناء السدود أولوية استراتيجية لتأمين الماء الشروب وحماية الساكنة من الفيضانات.
منذ 2005، أُنجزت عدة مشاريع كبرى أبرزها سد سيدي محمد الجزولي، سد مولاي يعقوب المنصور، وسد أبي العباس السبتي الذي دعم تزويد شيشاوة وأمزميز بالماء، إضافة إلى سد مولاي عبد الرحمان سنة 2020 الذي وفر الماء للصويرة، وسد واكجديت الموجه لحماية مراكش من الفيضانات.
حاليا، يتواصل البرنامج الوطني 2020-2027 ببناء سدود جديدة مثل آيت زياد بطاقة 186 مليون متر مكعب يرتقب استكماله في 2026، وسد بولعوان المخصص لسقي 2000 هكتار بشيشاوة، إلى جانب سد تاسا ويركان الذي أطلق بعد زلزال 2023 لدعم صمود المنطقة وتنشيط السياحة.
كما يجري تجهيز 16 سداً تلياً، ضمنها سد أولاد سالم بآسفي، لتدبير محلي للماء، في حين تراهن الجهة أيضاً على مشاريع تحلية المياه وإعادة استعمال العادمة لتقليص الضغط على الفرشات.
هذه السياسة المندمجة، التي تجمع بين الأمن المائي والتنمية الفلاحية وحماية السكان، ترسم ملامح نمو صامد ومستدام في مواجهة التغيرات المناخية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














