باشرت الجرافات، صباح السبت 17 يناير 2026، عملية هدم سوق البحيرة بالمدينة القديمة للدار البيضاء، أحد أقدم وأشهر فضاءات بيع الكتب المستعملة بالعاصمة الاقتصادية، في خطوة أنهت حضورًا تاريخيًا ارتبط بالقراءة والثقافة والذاكرة الحضرية للمدينة.
وشكّل هدم السوق صدمة لدى عدد من المهتمين بالشأن المحلي، بعدما تحوّل هذا الفضاء، الذي ظل لعقود قبلة للتلاميذ والطلبة والباحثين عن الكتب النادرة، إلى أطلال في وقت وجيز، وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته.
ولم تُجدِ نفعا النداءات المتكررة التي وجّهها تجار سوق البحيرة خلال الأيام الأخيرة، حيث طالبوا بمهلة زمنية تُمكّنهم من تصفية مخزونهم وترتيب أوضاعهم الاجتماعية والمهنية قبل تنفيذ قرار الهدم، دون أن تلقى مطالبهم أي تجاوب.
ويأتي هدم سوق البحيرة في سياق مسلسل متواصل من عمليات الهدم التي تشهدها مدينة الدار البيضاء منذ أشهر، في إطار برامج لإعادة التهيئة الحضرية، وهو ما يُقابل بتباين في المواقف بين من يعتبر هذه الخطوات ضرورة لتحديث المدينة، ومن يرى فيها مساسًا مباشرًا بذاكرتها الاجتماعية والاقتصادية ومعالمها الرمزية
20 دقيقة : عادل بوحجاري













