نالت أطروحة الطالبة “رميساء البوخاري” تنويها كبيرا من طرف لجنة المناقشة، وأعتبر أحد الأعضاء في تعليقه على أطروحة نيل شهادة الدكتوراه ب “ميلاد مُحَكِّمَة جديدة بجامعة محمد الأول بوجدة”.

وكانت الطالبة المذكورة تقدمت أول أمس لمناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام مختبر الدراسات والأبحاث القانونية والإدارية والسياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة وجدة. في موضوع :”تذييل أحكام التحكيم بالصيغة التنفيذية في القانون المغربي والمقارن”.
وكانت لجنة المناقشة تتكون من السادة الأساتذة:
- الأستاذ يوسف اليحياوي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق وجدة – مقررا ورئيسا
- الأستاذ حميد الحاجي: أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق وجدة – مشرفا وعضواء
-الأستاذ عبد القادر الشقر: أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات تازة – مقررا وعضوا - الأستاذ زهر الدين طيبي : أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق وجدة مقررا وعضوا
- الأستاذ محمد زهور أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق وجدة – عضوا
- الأستاذ معتمد أزكواغ: أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات الناظور عضوا.
وبعد المناقشة قررت اللجنة منح الطالبة “رميساء البوخاري” ميزة مشرف جدا مع توصية النشر وهي أعلى تقدير أكاديمي يمكن أن تحصل عليه أطروحة الدكتوراه في النظم الجامعية (خاصة المغربية والفرنسية).
البحث “تذييل أحكام التحكيم بالصيغة التنفيذية في القانون المغربي والمقارن”. تطرق إلى عدة نقط يمكن تلخيصها كما جاء في عرض الطالبة:
أولا إن جهود ترقية التحكيم كوسيلة بديلة لتسوية المنازعات لا تنحصر في سن النصوص القانونية، بل تتوقف على مدى تجويد تنفيذها على اعتبار أن التنفيذ هو ثمرة العملية التحكيمية برمتها وعنوان مصداقية التحكيم ونجاعته.
ثانيا- إن قواعد نظام تنفيذ أحكام التحكيم تتميز بمستوى مقبول من التناغم والتجانس، من جهة، لأن المعاهدات الدولية التي تبلور هذه القواعد تشكل حلولا توافقية بين دول تتبنى أنظمة سياسية وحضارية مختلفة، ومن جهة أخرى، لأن تشريعات التحكيم الوطنية، وإن تباينت في الزمان والمكان، فإنها متأثرة وإن بدرجات متفاوتة بقانون التحكيم النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.
ثالثا إن التفعيل أو التنزيل القضائي لنظام تنفيذ أحكام التحكيم، قد حدد سلطة قاضي التنفيذ، عند تلقيه طلب تحويل الصيغة التنفيذية لحكم التحكيم، واقراره ينحصر، وفقا لنص القانون والمنطق السليم، في قبول أو رفض منح التنفيذ، استنادا للحالات أو الأسباب الواردة على سبيل الحصر في القانون الواجب التطبيق. وإن اختلف تعدادها وترتيبها وأسلوب صياغتها من بلد لآخر، وداخل البلد الواحد من قانون لآخر لاحق يعدله، غير أنها تتمحور عموما حول مسألتين جوهريتين تثيرهما محكمة التنفيذ من تلقاء نفسها، وتتمثلان في مخالفة النظام العام الوطني واأو الدولي، وعدم قابلية النزاع للتحكيم تنضاف إليهما حالات يثيرها الأطراف.

رابعا ، يتعين الإقرار بأن هذا العمل البحثي رغم ما أخذه من وقت ومجهود مازال لم يستنفذ الموضوع، بل يطرح آفاق أخرى لتعميق البحث مستقبلا بشأن مواضيع جديدة ذات الصلة أو مكملة، ومنها مثلا تنفيذ أحكام التحكيم من طرف محاكم مغربية محددة المحاكم العادية أو التجارية أو الإدارية، أو الوقوف حصريا على اجتهادات محكمة النقض بشأن تنفيذ أحكام التحكيم الداخلية أو الدولية ..
20 دقيقة : مولود مشيور













