أعلنت مجموعة من الجمعيات المحلية المنخرطة بالمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة الشرق، خلال لقاء تشاوري عقد أخيراً، عن قرار مقاطعة المخيمات الصيفية برسم موسم 2026 بمختلف صيغها ومجالاتها. كما طالبت الجهات المعنية بتقديم توضيحات رسمية بشأن عدم استفادة 17 جمعية من البرنامج الوطني للتخييم لهذه السنة.
وجاء هذا القرار خلال لقاء جمع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة الشرق مع الجمعيات التي تم قبول ملفاتها من طرف اللجنة الجهوية المشتركة، والتي تضم ممثلين عن الجامعة الوطنية للتخييم والمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق.
وخصص اللقاء لتوزيع الحصيص المخصص للجهة ضمن البرنامج الوطني للتخييم، ومناقشة برمجة التوطين، إلى جانب استعراض المستجدات المرتبطة بالموسم التخييمي لسنة 2026.
وخلال أشغال اللقاء، استعرض نائب رئيس المكتب الجهوي، مصطفى دحمان، مختلف الخطوات التي قام بها المكتب الجهوي من خلال التواصل مع اللجنة المشتركة على المستوى الوطني والجهات المعنية، بهدف تتبع مستجدات الموسم التخييمي ومعالجة الإشكالات المطروحة على مستوى الجهة.
وأثارت الجمعيات الحاضرة عدداً من الملاحظات والانشغالات المرتبطة بالموسم الحالي، في مقدمتها عدم استفادة 17 جمعية من جهة الشرق من البرنامج الوطني للتخييم، مع تسجيل غياب توضيحات رسمية حول الأسباب والمعايير التي تم اعتمادها في هذا الشأن.
كما عبرت الجمعيات عن تحفظها بشأن الحصيص المخصص للجهة، والذي بلغ 550 مقعداً فقط، معتبرة أن هذا العدد لا يواكب حجم الطلب المسجل من طرف الجمعيات النشيطة بالجهة.
ومن بين النقاط التي أثارت نقاشاً داخل اللقاء أيضاً، برمجة عدد من عمليات التوطين داخل فضاءات تخييمية بجهة الشرق نفسها، حيث اعتبرت بعض الجمعيات أن ذلك قد يحد من فرص الأطفال واليافعين في الاستفادة من البعد الوطني والتربوي الذي تتيحه المخيمات المنظمة بمختلف جهات المملكة.
وعقب التداول في مختلف القضايا المطروحة، قررت أغلبية الجمعيات المشاركة مقاطعة المخيمات الصيفية لسنة 2026، كما كلفت المكتب الجهوي بمراسلة كل من المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتخييم ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، قصد طلب توضيحات رسمية حول الأسباب القانونية والإدارية المرتبطة بعدم استفادة الجمعيات المعنية.
وأكدت الجمعيات، في ختام اللقاء، تشبثها بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام المساطر القانونية والتنظيمية، داعية إلى فتح حوار مع مختلف المتدخلين من أجل معالجة الإشكالات المطروحة وضمان الإنصاف بين الجمعيات العاملة في المجال التربوي والتخييمي بجهة الشرق.
ويبقى ملف الموسم التخييمي لسنة 2026 مفتوحاً على تطورات جديدة في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن المطالب التي عبرت عنها الجمعيات خلال هذا اللقاء التشاوري.
20 دقيقة : التحرير












