تازة: ورشة مشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة جبال الريف.

18 مارس 2022
تازة: ورشة مشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة جبال الريف.

جريدة 20 دقيقة/الحسن قرمان.


شهدت قاعة المسرح الكبير بتازة العليا يوم الخميس 17 مارس 2022 إنطلاق فعاليات الورشة الإقليمية الخاصة بمشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة جبال الريف والتي تستهدف في شطرها الوطني الثالث الجماعات الترابية ال 15 الواقعة بالنفوذ الترابي لدائرتي: أكنول وتايناست، محفل آقليمي كبير ترأسه السيد: مصطفى المعزة، عامل الإقليم والوفد الرسمي المرافق له الذي تميز بالحضور الفعلي للسيد الكاتب العام لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، والسيد: نوفل تراحيق، ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بالمملكة المغربية،فضلا عن: المدراء الجهوي والإقليمي لوزارة الفلاحة، رئيس المجلس الإقليمي، رؤساء الجماعات الترابية التابعة لدائرتي تايناست وأكنول، رؤساء المصالح الخارجية، هيئات المجتمع المدني الشريكة ومنثلي وسائل الصحافة والمنابر الإعلامية، حيث أستهلت هذه الورشة التفاعلية، التي نشطت فقراتها الاستاذة المبدعة: صباح الدوبي، بالنشيد الوطني المغربي الذي تلته كلمة عامل إقليم تازة الذي رحب في بدايتها بكل الحاضرين بالإسم والصفة كما عبر عن شكره وإمتنانه الجزيل للمديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة على تنظيم أشغال هذه الورشة التعبوية التحسيسية حول مشروع: التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة جبال الريف بإقليم تازة كثمرة شراكة بناءة بين المديرية الاقليمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية الذي يستهدف الجماعات الترابية الخمسة عشر والواقعة ضمن النفوذ الترابي لدائرتي: أكنول وتايناست. كما أكد على أهمية هذا المشروع المندمج الذي سيساهم لا محالة في الدينامية التنموية التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده، لينوه بإنعكاساته الإيجابية على الساكنة المستهدفة التي تعتمد في أنشطتها الفلاحية على سلاسل: اللوز، الزيتون، العسل والتين، ونظرا لإنسجامه مع الإستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية المستدامة عامة وتكامله مع برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية الذي إنطلق سنة2017 ولا يزال متواصلا إلى اليوم وتماهيه مع برنامج تنمية السلاسل الفلاحية التي إستهدفت الجماعات الترابية التابعة لدوائر: تازة- وادي أمليل وتاهلة وما عرفه من نجاح بفضل تظافر الجهود ، لأجل ماسبق عبر السيد العامل، عن إنخراط السلطات الإقليمية والمحلية من أجل العمل إلى جانب المديرية الإقليمية للفلاحة وباقي الشركاء من أجل إنجاح هذا البرنامج، كما شدد على الدور الجماعي لمكونات المنظومة الإقليمية من إدارات عمومية، منتخبين، مجتمع مدني، فاعلين إقتصاديين وإجتماعيين وساكنة من أجل التعبئة الشاملة بهدف ضمان شروط نجاح هذا البرنامج وتدليل الإكراهات التي قد يواجهها في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها البلاد هذه السنة. وأخيرا ثمن واشاد بالشراكة البناءة التي أثمرت هذه الورشة التي ستساهم في تعزيز موقع الإقليم على المستوى الجهوي والوطني، متمنيا التوفيق الجماعي في تنزيل هذا المشروع وجعله في خدمة الساكنة والإقليم.


بخصوص المداخلة الثانية، عبر السيد الكاتب العام لوزارة الفلاحة عن سعادته بالتواجد في هذا المحفل التفاعلي الإقليمي الذي وجه بمناسبته التحية لكل الحضور بالإسم والصفة كما حرص على إبلاغ الجميع تحيات السيد وزير الفلاحة ومانياته لهذه الورشة بالنجاح المثمر المأمول، حيث اشار إلى ان مشروع التنمية القروية بالمناطق الجبلية لمقدمة حبال الريف بإقليم تازة سيتم تمويله بشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية،كما وجه تحياته الحارة لكل المسؤولين الذين بذلوا مجهودات جبارة لإنجاح هذه التظاهرة بمدينة تازة. كما ذكر الحاضرين بكون الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبصفة إرتباطه بمنظمة الأمم المتحدة، يعتبر أحد الشركاء الأساسيين للمملكة المغربية في مجال التنمية الفلاحية والقروية، فهو يعمل على دعم الفلاحة الصغيرة في المناطق التي لا يغامر فيها الملاك الآخرون، حيث يستهدف المناطق الجبلية الهشة والمعرضة لآثار التقلبات المناخية والجفاف فضلا عن تميزها بالفقر والهشاشة مما يجعل تدخل الصندوق أكثر أهمية في هذا المجال.
أما ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد: نوفل تراحيق، فبعد توجيهه التحية والتقدير للسادة والسيدات مل بإسمه وصفته، فقد أكد على عظيم تشرفه بالمشاركة بفعاليات هذه الورشة، حيث يأتي موضوعها السالف ذكره، ضمن علاقة التعاون المميزة بين المملكة المغربية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والتي يرجع تاريخها إلى أزيد من أربعة عقود من الزمن، حيث أشار إلى مساهمة الصندوق في تمويل 15مشروعا بلغت قيمته مايزيد على 1,5 مليار دولار وإستهدفت ما يقارب: 3,6 مليون شخص على شكل قروض وهبات.كما أن مشروع التنمية القروية لمقدمة جبال الريف بإقليم تازة يندرج في إطار الإتفاقية المبرمة مع وزارة الفلاحة على مدى 15 سنة كون هذا الأخير يعتبر الحلقة الثالثة ضمن الإتفاقية الإطار بعدما تم تمويل تنمية المناطق الجبلية بكل من: أزيلال، ورزازات، تنغير وبني مداغ.مشروع مبني على ثلاث مرتكزات أساسية اولاها: الرفع من القدرات الإقتصادية والتنموية للساكنة،ثانيها: تمكين منتجات المناطق الجبلية من الولوج إلى الأسواق وثالثها: تعزيز التنمية المستدامة مع المحافظة على البيئة وصمود الأنشطة الفلاحية أمام التغيرات المناخية.


ختاما للكلمات الرسمية تفضل السيد: عبد الحميد بنعلي، المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، بإلقاء عرض تفصيلي مطول عبر الشاشة التفاعلية يبرز سياقات وأسباب نزول هذا المشروع الفلاحي التنموي المندمج وفقا لخمس محاور عامة: معطيات عامة عن منطقة التدخل(دائرتي تايناست وأكنول)- الإطار المرجعي للمشروع- ورقة تقنية حول المشروع- المقاربة المتبعة ومراحل الإنجاز- الإطار المؤسساتي. حيث بسط من خلالها معطيات، ارقام وبيانات تفصيلية حول ما تم إنجازه وماهو قيد الإنجاز بشكل تشاركي بناء بين وزارة الفلاحة من خلال مديريتها الإقليمية وباقي الشركاء المؤسساتيين والمجتمع المدني خدمة للتنزيل الأمثل والآفاق المستقبلية الواعدة والمستدامة لفائدة الساكنة والمحال الإيكولوجي بالجماعات الترابية المستهدفة.
بعد ذلك تم عرض شريك وثائقي لأهم الإنجازات الميدانية للمشروع ضمن رؤية الجيل الأخضر 2021- 2027 على مستوى إقليم تازة. لتفتح باب التدخلات التي أثرت الورشة بعديد التساؤلات والمقترحات والتوصيات من قبل ممثلي هيئات المجتمع المدني وباحثين في المجال، أختتمت بردود وافية شافية وكافية بتفاعل إيجابي معها من قبل السيدين: المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة وعامل صاحب الجلالة على إقليم تازة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق